صحيفة أمريكية: الرياض مستعدة للخيار العسكري ضد الحوثيين.. ومسؤول سعودي يتوعد بـ"كل الوسائل المتاحة"

2026-08-28 17:52 الهدهد - غرفة الأخبار
مؤيدون لمليشيا الحوثي - أرشيفية
مؤيدون لمليشيا الحوثي - أرشيفية

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأمريكية إن أسابيع من هجمات مليشيا الحوثي على أهداف سعودية دفعت المملكة والجماعة المدعومة من إيران إلى حافة مواجهة عسكرية واسعة، في تصعيد قد يفتح جبهة جديدة ضمن الحرب الإقليمية مع طهران.

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته (الخميس)، عن محللين ومسؤول سعودي أن الرياض تبدو مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري ضد الحوثيين، عقب سلسلة هجمات طالت سفناً ومطارات ومنشآت نفطية سعودية.

وقال مسؤول سعودي للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المملكة "تفضل السلام"، لكنها مستعدة للحرب مع الحوثيين، وستدافع عن نفسها "بكل الوسائل المتاحة". مضيفاً أن استمرار التصعيد الحوثي قد يدفع الرياض إلى شن غارات جوية داخل اليمن دعماً للقوات الحكومية في مواجهة الجماعة.

الحرب قادمة لا محالة

وبحسب الصحيفة، ما تزال أهداف السعودية في حال قررت خوض حرب شاملة مع الحوثيين غير واضحة، إلا أن اندلاع مواجهة واسعة قد يفتح جبهة جديدة في الحرب الأمريكية مع إيران، باعتبار طهران الداعم الرئيسي للجماعة.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحلل المتخصص في الشأن اليمني محمد الباشا قوله: "لا أرى أي مخرج سياسي في هذه المرحلة. الحرب قادمة لا محالة".

انهيار قنوات التواصل

وأفادت الصحيفة بأن قنوات التواصل التي أبقتها السعودية والحوثيون مفتوحة لسنوات تبدو قد انهارت، بعد أن اتجهت الرياض، عقب هدنة 2022، إلى الحوار مع الجماعة أملاً في احتواء تهديدها على الحدود الجنوبية.

لكن الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أدت، وفق الصحيفة، إلى تغيير حسابات الحوثيين وتوسيع نطاق الصراع.

وبدأ التصعيد الحوثي بالتصاعد الشهر الماضي، بعد اتهام الحوثيين للرياض بقصف مطار اليمن الدولي الرئيسي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وهو الاتهام الذي نفته السعودية.

ورد الحوثيون بإعلان ما وصفوه بـ"حصار بحري" على السفن السعودية في البحر الأحمر، قبل أن تتبادل الجانبان الهجمات الجوية والصاروخية.

وقالت الصحيفة إن الحوثيين نفذوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل السعودية، إلى جانب استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر، فيما نفذت الرياض غارات جوية محدودة داخل اليمن.

وفي المقابل، أشارت "نيويورك تايمز" إلى تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية داخل اليمن.

ونقلت عن أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أن الرياض عززت التنسيق العسكري بين الفصائل المناهضة للحوثيين، وبدأت تزويدها بأسلحة متطورة بمستوى لم يكن قائماً في السابق.

كما أشارت الصحيفة إلى تحركات دبلوماسية سعودية ويمنية في واشنطن، لبحث خطر الحوثيين وحث الإدارة الأمريكية على دعم جهود مواجهتهم.

ورغم مؤشرات التصعيد، ما تزال الرياض أمام حسابات تدفعها لتجنب حرب جديدة، بينها مخاطر استنزاف مواردها الدفاعية والمالية، وانعكاس أي صراع واسع على خطط ولي العهد محمد بن سلمان لتحويل المملكة إلى مركز تجاري وسياحي عالمي.

لكن أحمد ناجي خلص إلى أن الحوثيين "غير مستعدين للتفاوض"، ويسعون إلى انتزاع مكاسب سياسية داخل اليمن، بالتزامن مع دعم حليفهم الرئيسي إيران.