تطورات متسارعة غربي تعز.. عملية عسكرية مشتركة في الكدحة بعد طرد الحوثيين من تخوم الوازعية

2026-09-08 20:38 الهدهد - خاص
طقم عسكري للجيش غربي تعز
طقم عسكري للجيش غربي تعز

تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز، (جنوب غربي اليمن)، تطورات عسكرية متسارعة، عقب إطلاق القوات الحكومية عملية عسكرية مشتركة في منطقة الكدحة، بمشاركة قوات محور تعز و"درع الوطن" و"العمالقة" و"المقاومة الوطنية"، وسط مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي.

وقالت مصادر عسكرية لـ "الهدهد"، إن القوات المشاركة في العملية حققت تقدمًا ميدانيًا في قطاع الكدحة، وتمكنت من السيطرة على منطقتي المكازمة والميهال، إلى جانب عدد من المواقع والتباب المحاذية، فيما استمرت المواجهات في مناطق أخرى من الجبهة.

بدوره وفي تصريح مصور، أكد رئيس أركان حرب محور تعز، اللواء عبد العزيز المجيدي، سيطرة القوات الحكومية على منطقتي الميهال والمكازمة في جبهة الكدحة، في وقت أفادت فيه مصادر عسكرية بتواصل التقدم باتجاه مواقع أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر العسكرية امتدت العمليات إلى مناطق في جبل حبشي، حيث نفذت مقاتلات تابعة للقوات الحكومية غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين، بينها مركز قيادة وتجمع داخل مدرسة الرحبة، وفق المصادر.

كما تحدثت المصادر عن استهداف تعزيزات حوثية كانت في طريقها من البرح باتجاه جبهات الوازعية، في حين أفادت روايات عسكرية أخرى باستهداف تجمعات ومواقع للحوثيين في منطقة الحناية، ما أدى، بحسب المصادر، إلى خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

معارك الكدحة والوازعية

وتزامن التصعيد في الكدحة مع اشتداد المعارك في محيط مديرية الوازعية، حيث دارت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في منطقتي الحناية والغيل.

وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات "العمالقة" و"المقاومة الوطنية" تمكنت من دفع الحوثيين خارج أجزاء من الحناية والغيل عقب مواجهات عنيفة، قبل أن تواصل القوات عمليات التمشيط وتأمين المناطق التي تقدمت إليها.

كما تحدثت المصادر عن أسر عدد من عناصر الحوثيين، بينهم قيادي ميداني يُدعى "أبو علي العذري"، وصفته المصادر بأنه قائد لما يسمى "التدخل السريع" في جبهة البرح، إضافة إلى أسر عدد آخر من عناصر الجماعة في جبهة الكدحة.

وفي المقابل، تحدثت روايات ميدانية أخرى عن وصول تعزيزات حوثية كبيرة إلى جبهات الريف الغربي لتعز، وشن الجماعة هجمات مضادة في اتجاه الوازعية، ما يعكس استمرار حالة التصعيد وتبدل خطوط المواجهة في بعض المناطق.

غارات جوية واستهداف تعزيزات

ومع احتدام المعارك البرية، شهدت الجبهات الغربية لتعز نشاطًا جويًا، إذ قالت مصادر عسكرية إن الطيران التابع للقوات الحكومية استهدف تعزيزات وتجمعات للحوثيين في قطاعات الكدحة والبرح والوازعية.

وتأتي هذه الضربات، وفق المصادر، في إطار محاولة القوات الحكومية إسناد العمليات البرية ومنع وصول تعزيزات إلى خطوط المواجهة.

وتكتسب جبهات غرب تعز أهمية عسكرية وجغرافية بالنظر إلى موقعها وتداخلها مع عدد من المديريات، فضلًا عن قربها من مناطق الساحل الغربي ومديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب.

ويجعل هذا الموقع من الكدحة والوازعية وجبل حبشي مناطق ذات أهمية في حسابات الصراع العسكري في تعز، خصوصًا مع ارتباطها بشبكة طرق وممرات تصل بين المرتفعات الغربية والساحل.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المعارك في هذه الجبهات قد تدخل مرحلة أكثر حدة، في ظل استمرار الدفع بالتعزيزات ومحاولات كل طرف تثبيت مواقعه وتحسين موقعه الميداني.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه القوات الحكومية عن تحقيق تقدم واستعادة مواقع وقرى في الكدحة والريف الغربي، تتحدث جماعة الحوثيين، وفق روايات ميدانية متداولة، عن هجمات مضادة ومحاولات للتقدم باتجاه مناطق في الوازعية.