محمد المعزب لـ«الهدهد»: حماية النازحين في تعز والحديدة تتطلب استجابة عاجلة وتمويلًا مرنًا

2026-09-13 23:29 الهدهد/خاص:
محمد المعزب
محمد المعزب

دعا د. محمد المعزب، مستشار الشؤون الإنسانية لوزير الدولة أمين العاصمة صنعاء، الحكومة والسلطات المحلية والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية إلى تحرك عاجل لحماية النازحين والمتضررين من موجة النزوح الجديدة التي رافقت التصعيد العسكري في محافظتي تعز والحديدة.

وقال المعزب في تصريح خاص لـمنصة الهدهد إن التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة وما رافقها من موجات نزوح جديدة وتضرر للأسر والمجتمعات المحلية تفرض استجابة إنسانية «مسؤولة ومنسقة»، تضع حماية المدنيين والنازحين والمتضررين في صدارة الأولويات.

وأوضح أن الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها تواجه ظروفًا بالغة الصعوبة، تشمل فقدان المأوى ومصادر الدخل، وصعوبة الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، إلى جانب مخاطر الحماية التي تطال بصورة أكبر الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأكد أن التعامل مع موجات النزوح الجديدة لا ينبغي أن ينتظر اكتمال دورة الاستجابة الإنسانية، داعيًا إلى التحرك العاجل لرصد حركة النزوح وتحديد الاحتياجات والوصول إلى المتضررين وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

وطالب الحكومة والسلطات المحلية في المحافظات المتضررة والمستقبلة للنازحين بتفعيل غرف وفرق الطوارئ، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير مواقع آمنة للإيواء المؤقت والخدمات الأساسية، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الوطنية والدولية، وإتاحة البيانات الإنسانية المحدثة بما يساعد على توجيه الموارد وفق الاحتياجات الفعلية.

كما دعا المانحين الدوليين والإقليميين والمؤسسات والصناديق الإنسانية إلى التعامل مع موجة النزوح الجديدة باعتبارها حاجة إنسانية عاجلة تستوجب تمويلًا سريعًا ومرنًا، مع زيادة الدعم المخصص للغذاء والمياه والإيواء والصحة والحماية والخدمات الأساسية.

وشدد المعزب على أهمية تعزيز التمويل المباشر للمنظمات الإنسانية الوطنية المؤهلة، باعتبارها الأقرب إلى المجتمعات المتضررة والأقدر، في كثير من الحالات، على الوصول إليها والاستجابة السريعة لاحتياجاتها، مع ضرورة تخصيص موارد للنزوح الجديد دون الإضرار بتمويل الاحتياجات الإنسانية القائمة.

وقال إن «النزوح ليس اختيارًا للنازحين»، وإن حماية النازحين والاستجابة لاحتياجاتهم ليست عملًا خيريًا فحسب، وإنما مسؤولية إنسانية ووطنية مشتركة تتحملها الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع الدولي والمانحون والمنظمات الإنسانية، كلٌّ وفق مسؤوليته وقدرته.

وأكد استعداد المنظمات الوطنية للقيام بدورها في الرصد والوصول والاستجابة والتنسيق والمناصرة، لكنه أشار إلى أنها لا تستطيع وحدها تحمل الأعباء المتزايدة للنزوح من دون بيئة مؤسسية مناسبة وتمويل كافٍ وشراكة حقيقية.