منصة الهدهد.. شهادة مهنية تستحق أن تُقال
الهدهد.. منصة إخبارية يمنية تسابق طائر سليمان في الوصول إلى المصادر المهمة، ونشر الأنباء الساخنة من كل ربوع الوطن الكبير.
كثيرًا ما فاجأتني (الهدهد) بما تنشره من أخبار ومستجدات، وما تحققه من سبق صحفي، حتى في المربع الجغرافي الذي أتواجد فيه. ولأنه المربع الذي أتعامل معه منذ أكثر من عشرين عامًا في مهنة الصحافة، فإن ذلك يستفزني أيضًا ويدفعني إلى التساؤل عن مصادرها وقدرتها على الوصول إلى المعلومة.
تقارير وتحقيقات وتحليلات في قضايا وملفات من العيار الثقيل، وفنون صحفية أخرى، أنجزتها (الهدهد) بشكل احترافي، إلى جانب عناوين وجرافيك جذابين وهادفين. كما قدمت ملفات عن القضاء، والفساد، والقضايا العسكرية والأمنية والسياسية والخدمية، فكانت مواد صحفية دسمة، وعميقة، وإيجابية، ولا سيما في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية على وجه التحديد. وهذا النوع من العمل هو الحلقة المفقودة في الإعلام المحلي بهذه المحافظات، الذي يعتمد في الغالب على متابعة الأخبار فقط.
منصة (الهدهد) سدت هذا الفراغ، وأكملت الحلقة التي كانت مفقودة، وهذا ما قلته مرارًا لزملاء صحفيين في عدن وغيرها.
أنا هنا لا أتزلف للمنصة، ولا أكتب بهدف آخر غير تسجيل اعتراف وشهادة لفاعل إعلامي يمثل، بالنسبة لي، مصدرًا مهمًا في المهنة التي أزعم أنني أعرف تفاصيلها ووسائلها وأشخاصها.
ومن هذا المنطلق، يمكن لأي متابع أن يرصد اعتماد حساباتي الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي على مواد منصة الهدهد، وكيف تحصد عشرات الآلاف من المشاهدات بين أصدقائي ومتابعي صفحاتي؛ إلى حد أن كثيرين اعتقدوا أنني أنا من يديرها، وربما قارنوا بين اسمها وبين لقبي، المتطابقين تمامًا في الأحرف الأربعة الأولى.
لا أدري ما هي إمكانات أسرة تحرير (الهدهد)، لكنني أرى قدراتهم الكبيرة فيما ينشرونه من مواد وملفات بالغة الأهمية. تمنياتي لهم بالتوفيق، وأشد على أيديهم للاستمرار، لتظل الهدهد إضافة إعلامية مهمة، تأتينا بالأنباء اليقينية والمستجدات، وتفتح الملفات الشائكة والخطيرة في الشأن المحلي، بما يجعلها منصة لا يمكن الاستغناء عنها.