احتجاز وترحيل وتهم كيدية.. جرحى الجيش اليمني في القاهرة يتهمون موظفين بالسفارة باستهدافهم
أفادت مصادر طبية، (الثلاثاء)، باستمرار توقف البرنامج العلاجي المخصص لجرحى القوات المسلحة اليمنية في العاصمة المصرية القاهرة، ما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية والصحية للعشرات منهم، ممن يحتاجون إلى التدخل الجراحي والمتابعة الطبية العاجلة، وسط مخاوف جدية من تعرض عدد من الحالات لانتكاسات صحية خطيرة.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ "الهدهد"، فإن عرقلة ملف العلاج تعود إلى ممارسات صدرت عن بعض العاملين في السفارة اليمنية بالعاصمة المصرية، شملت توجيه اتهامات وتهم كيدية ضد عدد من الجرحى وممثلي اللجان الطبية الحكومية المعنية بمتابعة ملفات جرحى محافظتي تعز ومأرب.
وذكرت أن هذه البلاغات أسفرت خلال الأيام الماضية عن احتجاز السلطات المصرية لعدد من الجرحى ومندوبي اللجان الطبية، قبل أن يتم الإفراج عنهم وترحيلهم عقب تدخلات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، إلا أن هذه الإجراءات تسببت في إصابة أعمال اللجان الطبية بالمفصل، وتوقف المعاملات والعمليات الجراحية والمراجعات الدورية في المستشفيات.
في غضون ذلك، تداول الجرحى بياناً قالوا فيه إنهم يواجهون "كارثة إنسانية" جراء توقف البرنامج العلاجي، معتبرين أن الإجراءات التي اتخذها بعض العاملين في السفارة اليمنية بالقاهرة تمثل "استهدافاً ممنهجاً" لهم ولأعضاء اللجان الطبية.
وأضاف البيان أن تقديم بلاغات وشكاوى ضد عدد من الجرحى ومندوبي اللجان الطبية في تعز ومأرب أدى إلى احتجازهم قبل الإفراج عنهم وترحيلهم، وهو ما انعكس، وفق الجرحى، على عمل اللجان وتعاملاتها المتعلقة بالعلاج والعمليات والمراجعات الطبية.
وأشار الجرحى إلى أن بعضهم لا يزال يتلقى العلاج داخل المستشفيات، فيما يحتاج آخرون إلى عمليات جراحية ومتابعة مستمرة، محذرين من أن استمرار توقف الإجراءات الطبية قد يؤدي إلى تدهور أوضاع بعض الحالات.
وطالب الجرحى القيادة السياسية والجهات الحكومية اليمنية المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل البرنامج العلاجي، وضمان استئناف عمل اللجان الطبية، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن تعطيل علاجهم، مؤكدين أن استمرار الرعاية الطبية حق لهم بوصفهم جرحى في صفوف القوات الحكومية.