سلطة تعز المحلية: استهداف ميناء المخا "جريمة حرب" تُسقط ادعاءات الحوثيين وتستدعي ردعاً دولياً

2026-08-09 19:08 الهدهد - غرفة الأخبار
قصف ميناء المخا
قصف ميناء المخا

أدانت السلطة المحلية في محافظة تعز، (جنوب غربي اليمن)، الأحد، الهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي على ميناء المخا، مؤكدة أن القصف استهدف منشأة مدنية واقتصادية وأوقع قتلى وجرحى في صفوف العاملين.

وقالت السلطة المحلية، في بيان اطلعت عليه "الهدهد"، إن الهجوم نُفذ بأكثر من 25 ضربة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستهدف ميناء المخا والمنشآت التابعة له.

وأضافت أن القصف طال منشآت جرى تأهيلها وتجهيزها مؤخراً، فضلاً عن مساكن الموظفين، ما أدى، وفق البيان، إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة عدد من العاملين والموظفين المدنيين.

واعتبرت السلطة المحلية أن استهداف الميناء يمثل "اعتداءً سافراً ومباشراً على منشأة مدنية واقتصادية"، متهمة الحوثيين بـ"الاستخفاف بحياة اليمنيين ومقدراتهم الوطنية".

وحمّلت مليشيا الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن الهجوم وتداعياته، معتبرة أن استهداف أحد الموانئ الحيوية في البلاد يمثل "جريمة حرب مكتملة الأركان"، واعتداءً على البنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وبحسب البيان، تسبب القصف في أضرار واسعة بالبنية التحتية والتجهيزات التشغيلية للميناء، شملت وحدات تابعة للحفار، وآليات العمل الرئيسية، ومعدات التشغيل الميدانية.

كما طال القصف المناطق الاقتصادية المجاورة وهنجر الميناء، إضافة إلى محطات الوقود والخزانات التابعة له.

ورأت السلطة المحلية أن الهجوم يهدف إلى تعطيل النشاط الاقتصادي والخدمي في المحافظة وفرض قيود على حركة الإمدادات والنشاط الإغاثي والتجاري في الساحل الغربي.

واتهمت الحوثيين باستخدام معاناة اليمنيين ورقة للضغط على المجتمع الدولي، في حين تواصل الجماعة، وفق البيان، استهداف المنشآت الاقتصادية والحيوية.

وأكدت السلطة المحلية دعمها للقيادة السياسية والحكومة ووزارة النقل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشآت الحيوية والموانئ، وتقييم الأضرار بما يضمن استئناف النشاط الملاحي واستمراره، كما شددت على ضرورة استعادة احتكار الدولة للسلاح في مختلف أنحاء البلاد.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تجاوز بيانات الإدانة والقلق، واتخاذ "مواقف عملية ورادعة" تجاه مليشيا الحوثي وداعميها، بما في ذلك تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها ومحاسبتها على استهداف الأعيان المدنية وتهديد حركة الملاحة الدولية.

وطالبت كذلك المنظمات الحقوقية والدولية بتوثيق الهجوم، ولا سيما استهداف مساكن العاملين والمنشآت الاقتصادية، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت السلطة المحلية أن الهجمات لن توقف جهود مؤسسات الدولة في إعادة تفعيل المنشآت التنموية والحيوية، مشددة على أن تعز ومدينة المخا ستواصلان مواجهة ما وصفته بـ"المحاولات الإرهابية والمؤامرات".