هل تدخل تركيا في حرب مع الحوثيين؟.. كاتب تركي يجيب
طرح الكاتب والصحفي التركي كمال أوزتورك تساؤلًا بشأن احتمال دخول تركيا في مواجهة مع مليشيا الحوثي، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، والتهديدات التي أطلقها متحدثون باسم الجماعة ضد تركيا وباكستان.
وقال أوزتورك، في مقال نشرته «الجزيرة نت» تابعه «محرر الهدهد» إن الأزمة اليمنية لم تعد محصورة في إطارها المحلي، بل تحولت إلى جزء من صراع إقليمي أوسع، مع اتساع تداعيات المواجهة الإيرانية-الأميركية ووصولها إلى البحر الأحمر وباب المندب.
وأشار الكاتب إلى أن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان بات أمام اختبار حقيقي، خصوصًا بعد الهجمات الحوثية الأخيرة على الأراضي السعودية، وما رافقها من تهديدات طالت تركيا وباكستان.
ونقل أوزتورك عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تأكيده أن أنقرة تتابع التطورات عن كثب بصفتها عضوًا في التحالف، وأن هناك مباحثات لم تُعلن تفاصيلها، مشيرًا إلى استعداد تركيا للنظر في الاحتياجات العسكرية السعودية، ولا سيما في المجالات التقنية.
وأوضح أوزتورك أن الدعم التركي المحتمل لا يقتصر، وفق تصوره، على المواقف السياسية، إذ يمكن أن يشمل الخبرات والاستشارات العسكرية، وأنظمة الرادار والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، إلى جانب تقنيات لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون.
ولفت إلى أن تصريحات فيدان تمثل إشارة مهمة بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في حال طلبت الرياض دعمًا عسكريًا، لكنه تساءل في الوقت ذاته: هل يتحول هذا الدعم إلى مشاركة مباشرة في مواجهة الحوثيين؟
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه فيدان استعداد بلاده لتلبية الاحتياجات العسكرية السعودية ضمن اتفاق الدفاع المشترك، مع التشديد على أن الرياض لا تسعى إلى الانخراط في الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى أوزتورك أن التطورات الأخيرة جعلت اليمن والبحر الأحمر وباب المندب جزءًا من حسابات أمنية أوسع، بعدما أصبحت الهجمات الحوثية على السعودية عاملًا يمكن أن يختبر مدى فاعلية اتفاق مكة وقدرة أطرافه على التحرك في مواجهة التهديدات.
كما أشار إلى أن اتساع مساحة السعودية وحاجتها إلى قدرات دفاع جوي متعددة قد يجعل الصناعات الدفاعية التركية أحد الخيارات المطروحة لتعزيز حماية الأراضي والمنشآت السعودية.
وفي المقابل، لا يتضمن الموقف التركي المعلن حتى الآن إعلانًا عن إرسال قوات قتالية إلى اليمن أو شن عمليات مباشرة ضد الحوثيين؛ بل تتركز التصريحات الرسمية المنشورة على الدعم العسكري والتقني وحماية السعودية في إطار اتفاق مكة.