الصين تستعرض محطات شراكتها مع اليمن وتؤكد استمرار دعمها ضمن مبادرة "الحزام والطريق"
جددت الصين موقفها الداعم لسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة استمرار دعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في أداء مهامهما، بالتزامن مع اقتراب الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، "شاو تشنغ"، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، الثلاثاء، إن بلاده "تولي أهمية كبرى لاستقرار اليمن وسلامته"، مؤكداً استمرارها في الدعوة عبر مجلس الأمن الدولي والمنابر متعددة الأطراف إلى التوصل لتسوية سياسية للقضية اليمنية.
وأوضح "شاو تشنغ" أن الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين الصين واليمن تحل في 24 أيلول/ سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أن العلاقات بدأت عام 1956 على مستوى الوزراء المفوضين، قبل أن ترتقي إلى مستوى السفراء عام 1963.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين ظلت، على مدى سبعة عقود، "راسخة" رغم التحولات التي شهدتها الساحة الدولية، لافتاً إلى أن جذور الصداقة بين الصين واليمن تعود إلى أكثر من ألف عام.
وأشار المسؤول الصيني إلى أن اليمن كان من أوائل الدول العربية التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، مبيناً أن البلدين وقعا عام 1958 أول معاهدة صداقة بين الصين ودولة عربية، فيما وقف اليمن عام 1971 إلى جانب الصين في مساعيها لاستعادة مقعدها في الأمم المتحدة.
وتطرق إلى أبرز محطات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى مشاريع صينية في اليمن، من بينها طريق الحديدة-صنعاء وجسر الصداقة الصيني-اليمني، إلى جانب مشاريع أخرى شهدتها مناطق مختلفة من البلاد.
وفي المجال التعليمي، قال إن التعاون بين البلدين شهد تطوراً ملحوظاً، مشيراً إلى ارتفاع عدد الطلاب الدارسين للغة الصينية في جامعة عدن من سبعة طلاب عند انطلاق البرنامج إلى نحو 100 طالب حالياً، فضلاً عن تزايد أعداد الطلاب اليمنيين الدارسين في الجامعات الصينية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن الصين أعفت جميع المنتجات اليمنية المصدرة إليها من الرسوم الجمركية، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتسهيل تصدير المنتجات السمكية اليمنية مباشرة إلى السوق الصينية.
كما أكد المسؤول الصيني استمرار بلاده في تعزيز التعاون مع اليمن في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، والمبادرات الصينية المتعلقة بالتنمية والأمن والحضارة والحوكمة.
وأعرب عن ترحيب بلاده بانضمام اليمن إلى ما وصفه بـ"قطار التنمية السريع الصيني"، في إشارة إلى استعداد بكين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع اليمن خلال المرحلة المقبلة.