خبير عسكري لـ"الهدهد": تحول في ميزان المعركة والقوات المسلحة اليمنية تتبنى رؤية متكاملة لمواجهة الحوثيين

2026-09-08 16:55 الهدهد - خاص
 الرائد مصطفى القحفة
الرائد مصطفى القحفة

قال الخبير في الشؤون العسكرية، الرائد مصطفى القحفة، (الثلاثاء)، إن القوات المسلحة اليمنية تتبنى رؤية عسكرية متكاملة في مواجهة مليشيا الحوثي، أكد أنها تقوم على توحيد منظومة القيادة والسيطرة وتوزيع مسار العمليات على عدد من المحاور الاستراتيجية.

وأوضح القحفة، في تصريح خاص لـ"الهدهد"، أن المعركة الميدانية تُدار، ضمن منظومة قيادة وسيطرة موحدة تحت إشراف رئاسة هيئة الأركان العامة، مشيراً إلى أن الخطة العملياتية، تقسم التهديدات إلى محاور تمتد من مأرب والجوف والساحل الغربي، مروراً بتعز والضالع ولحج، وصولاً إلى صعدة.

وأضاف أن القوات الحكومية تعتمد تكتيكات مرنة للتعامل مع هجمات الحوثيين، تقوم على امتصاص الهجمات ثم تنفيذ ضربات مضادة واستنزاف قدرات الجماعة البشرية والعسكرية، مشيراً إلى ما جرى في جبهة الكدحة بمحافظة تعز باعتباره مثالاً على ذلك.

كما أشار إلى تطوير القوات الحكومية لقدراتها في مواجهة الطائرات المسيّرة والتعامل مع الألغام البحرية والبرية، إلى جانب تأمين خطوط الإمداد والموانئ الحيوية.

تغير في خريطة المعارك

ويرى القحفة أن تطورات الميدان خلال الفترة الأخيرة تشير إلى تغير في خريطة المواجهات العسكرية، معتبراً أن القوات الحكومية استعادت المبادرة في الساحل الغربي من خلال عمليات هجومية مضادة.

وفي مأرب والجوف، قال إن القوات الحكومية  فيها تشكل "جداراً استراتيجياً صلبا" تحطمت عليه مراهنات الحوثي، مشيراً إلى استهداف الجيش لمعسكري اللبنات والخنجر وتدمير تعزيزات تابعة للجماعة، فضلاً عن التطورات في جبهتي الكسارة وجبل هيلان غربي مأرب.

كما تحدث عن استمرار ما وصفه بالثبات في المحاور الجنوبية والشرقية، مع مشاركة للطيران الحربي اليمني في العمليات بفاعلية.

وبحسب القحفة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالاً تدريجياً من مواقع الدفاع والتثبيت إلى عمليات هجومية أكثر تنسيقاً، عبر فتح جبهات متعددة في وقت متزامن، بهدف قطع خطوط التواصل بين مناطق سيطرة الحوثيين في صعدة وصنعاء والمناطق الساحلية.

وقال إن هذا المسار يهدف، وفق تقديره، إلى فرض ضغط عسكري أكبر على الجماعة، في ظل ما وصفه بتزايد القناعة لدى أطراف يمنية وإقليمية بضرورة التعامل عسكرياً مع الحوثيين، على خلفية استمرار تهديداتهم للملاحة والأمن الإقليمي.

استنزاف الحوثيين

وأرجع الخبير العسكري ما اعتبرها مؤشرات على تغير موازين المواجهة إلى تراجع القدرات البشرية والقيادية للحوثيين، إلى جانب ما وصفه بتزايد حالة الاحتقان داخل مناطق سيطرة الجماعة.

في المقابل، تحدث عن ارتفاع مستوى التنسيق والجاهزية بين تشكيلات القوات الحكومية والقوات المشتركة، مشيراً إلى امتلاك الجيش وسائل استطلاع وقدرات عسكرية أكثر تطوراً مقارنة بالمراحل السابقة من الحرب.

ويرى القحفة أن الموقفين الإقليمي والدولي يتجهان، وفق تقديره، نحو دعم إنهاء التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي على أمن اليمن والمنطقة.

وختم الخبير العسكري بالقول إن زمام المبادرة بات، من وجهة نظره، في يد القوات الحكومية والقوات المشتركة، وإن مسار العمليات يتجه نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من البلاد.