الزنداني: لن نترك جرائم الحوثيين في الحديدة بلا حساب ومعركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس
أكد رئيس الحكومة اليمنية الدكتور شائع محسن الزنداني، (الإثنين) أن معركة استعادة سلطة الدولة في اليمن لا تتوقف عند تغير خطوط التماس، مشدداً على أن الحكومة ماضية في إعادة بناء قدراتها واستعادة زمام المبادرة، وصولاً إلى إنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة في الحديدة وكامل البلاد.
جاء ذلك خلال استقباله، في العاصمة المؤقتة عدن، محافظ الحديدة الحسن طاهر، الذي أطلعه على آخر التطورات الميدانية والإنسانية في المحافظة، في أعقاب التصعيد العسكري الواسع الذي نفذته مليشيا الحوثي، وما خلفه من تداعيات خطيرة على المدنيين.
واستمع رئيس الحكومة إلى إحاطة بشأن تصاعد حركة النزوح من المناطق التي سيطرت عليها الجماعة، والانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك القتل والاختطاف والملاحقات، إضافة إلى أوضاع الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها وممتلكاتها تحت وطأة القصف والاعتداءات.
وقال الزنداني إن اليمنيين الذين يواجهون المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً يخوضون، في الوقت الراهن، معركة دفاع عن الجمهورية والسيادة ومستقبل البلاد، مؤكداً أن الدولة والحكومة ستواصلان العمل على إعادة بناء القوة والقدرة اللازمة لاستعادة زمام المبادرة.
وحذر من أن ما تشهده مناطق الساحل الغربي يمثل امتداداً لنمط الحوثيين في إخضاع المجتمعات المحلية عبر القتل والقمع والتهجير ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الانتهاكات "لن تسقط بالتقادم"، وأن الحكومة ستحتفظ بكل ما يوثقها تمهيداً لمحاسبة مرتكبيها.
وفي الجانب الإنساني، وجه الزنداني بمضاعفة الجهود لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مثمناً جهود السلطات المحلية في المحافظات والمناطق المستقبلة لهم.
وشدد على ضرورة التعامل مع موجات النزوح باعتبارها مهمة وطنية تستدعي استجابة حكومية وإنسانية واسعة ودعماً دولياً عاجلاً، محذراً من ترك النازحين والمجتمعات المضيفة بمفردهم في مواجهة التداعيات المتصاعدة للتصعيد العسكري.