بطولة الهجن السعودية
"الهجن السعودية" تواصل "حصد الألقاب".. كأس جديد يُشعل "بطولة الأولمبية 2025”!
كتب بواسطة: حاتم الصهيب |

رفعت الهجن السعودية رصيدها من كؤوس بطولة كأس الأولمبية السعودية للهجن 2025 إلى ثلاثة كؤوس، بعد تألقها اللافت في منافسات فئة اللقايا التي أُقيمت على أرض ميدان رماح لسباقات الهجن، وسط حضور جماهيري واسع وترقب من عشاق هذه الرياضة التراثية العريقة.
إقرأ ايضاً:راحة مؤقتة تكلف حياتك.. تحذير عاجل من طقطقة الرقبة العنيفة التي تضغط على الشرايين الحساسة"أمن سيبراني" لـ 200 موظف وموظفة في عسير.. التدريب التقني والمهني يطلق مبادرة جديدة

وشهد اليوم الثاني من البطولة تتويج ملاك الهجن الفائزين بمنافسات اللقايا، التي تميزت بمستوى تنافسي مرتفع بين الهجن السعودية والإماراتية والقطرية، ما أضفى طابعًا من الإثارة والحماس على مجريات الأشواط.

ونجحت المطية “الشبابي” لمالكها عبدالله ماجد الماجد في حصد لقب الشوط الرابع وكأس الأولمبية السعودية لفئة “قعدان ـ عام”، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الإنجازات السعودية في عالم سباقات الهجن.

في المقابل، تمكنت الهجن الإماراتية من تحقيق تفوق ملحوظ بحصدها ثلاثة كؤوس في فئات “بكار ـ مفتوح” و“قعدان ـ مفتوح” و“بكار ـ عام”، مؤكدة حضورها القوي في هذه النسخة من البطولة.

وبذلك، ارتفع إجمالي الكؤوس المحققة حتى الآن إلى ثمانية كؤوس، ثلاث منها سعودية، وثلاث إماراتية، وكأسين من نصيب الهجن القطرية، ما يعكس التنافس الخليجي المتوازن في هذه الرياضة التراثية.

وبرزت المطية “هملول” التابعة لهجن زعبيل الإماراتية كأسرع المطايا في فئة اللقايا، بعد تسجيلها أفضل توقيت في الشوط الثاني “قعدان ـ مفتوح” بزمن بلغ 7:34.807 دقائق، وهو رقم يُبرز دقة الإعداد وقوة الأداء.

وجاءت منافسات اليوم الثاني ضمن 30 شوطًا مخصصة لفئة اللقايا، قطعت فيها الهجن مسافة 150 كيلومترًا بمعدل 5 كيلومترات لكل شوط، في سباقات تميزت بالندية وروح المنافسة العالية.

ونجحت الهجن السعودية في حصد 14 شوطًا من أصل 30، فيما حصدت الهجن الإماراتية العدد نفسه، في حين اكتفت الهجن القطرية بتحقيق شوطين فقط خلال هذه المرحلة.

وتستعد الجماهير غدًا لانطلاقة منافسات فئة الجذاع، وهي الفئة الثالثة في البطولة، والتي ستشهد إقامة 24 شوطًا تمتد لمسافة 6 كيلومترات لكل شوط، وسط توقعات بمنافسة قوية بين أبرز الملاك والمضمرين.

ويأتي هذا الزخم الرياضي في إطار سعي الاتحاد السعودي للهجن إلى تطوير رياضة الهجن ورفع مستوى المشاركة فيها محليًا ودوليًا، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الأنشطة التراثية والرياضية.

ورصد الاتحاد جوائز مالية ضخمة تتجاوز قيمتها 10 ملايين ريال تُمنح للفائزين في مختلف الفئات، ما يبرز حجم الاهتمام الذي توليه المملكة لهذه الرياضة ذات الجذور العميقة في تاريخها.

وتسهم هذه الجوائز في تحفيز ملاك الهجن والمضمرين على تطوير الأداء والاهتمام بالتدريب والاحترافية، ما يرفع من جودة السباقات ويزيد من جاذبيتها للجمهور والمتابعين.

وتشارك هيئة تطوير محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية كشريك إستراتيجي للبطولة بالتعاون مع الاتحاد السعودي للهجن، في خطوة تهدف إلى دمج البعد البيئي والثقافي في الفعاليات الوطنية.

وتهدف الهيئة من خلال مشاركتها إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع المجتمع المحلي على الحفاظ على الموارد الطبيعية داخل المحمية، إضافة إلى إبراز الهوية التراثية المتجذرة في المنطقة.

كما تسعى البطولة إلى تسليط الضوء على الدور المتنامي للمحميات الملكية كمواقع مثالية لاستضافة الفعاليات الكبرى التي تجمع بين الرياضة والتراث والطبيعة.

وتُعد بطولة كأس الأولمبية السعودية للهجن منصة رائدة تجمع بين الماضي والحاضر، إذ تمزج بين الأصالة التي تمثلها الهجن والتطور الذي يشهده التنظيم الرياضي الحديث.

ويؤكد نجاح النسخة الخامسة من البطولة على المكانة التي وصلت إليها رياضة الهجن في المملكة، بوصفها رمزًا للفخر الوطني وركيزة من ركائز الهوية الثقافية السعودية.

وتأتي استضافة البطولة في ميدان رماح لتؤكد التزام المملكة بتطوير البنية التحتية لسباقات الهجن، بما يسهم في جعلها وجهة إقليمية وعالمية لعشاق هذا الموروث العربي الأصيل.

وتجسد البطولة في مجملها التقاء العراقة بالتجديد، إذ توحد الجهود الرسمية والمجتمعية في دعم رياضة تحمل في طياتها روح التاريخ وأصالة الإنسان العربي.