أطلق مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض خريطة تفاعلية رقمية تمكّن المواطنين والمستثمرين من الاطلاع على تفاصيل مشاريع البنية التحتية في مدينة الرياض ومحافظات المنطقة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع جودة تنفيذ المشاريع وتحسين المشهد الحضري في العاصمة.
إقرأ ايضاً:راحة مؤقتة تكلف حياتك.. تحذير عاجل من طقطقة الرقبة العنيفة التي تضغط على الشرايين الحساسة"أمن سيبراني" لـ 200 موظف وموظفة في عسير.. التدريب التقني والمهني يطلق مبادرة جديدة
وتتيح الخريطة للمستخدمين تصفح معلومات تفصيلية لأكثر من 285 ألف ترخيص لمشاريع البنية التحتية، تشمل قطاعات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق، حيث يمكن الاطلاع على نوع المشروع، والجهة المنفذة، وتواريخ البدء والانتهاء ضمن تجربة رقمية متكاملة تعتمد على أنظمة المعلومات الجيومكانية وتقنيات التحليل الذكي للبيانات.
وأظهرت بيانات الخريطة أن مشاريع المياه والكهرباء تمثل أكثر من 70% من إجمالي تراخيص مشاريع البنية التحتية في مدينة الرياض، ما يعكس حجم الجهود المبذولة في تنظيم عمليات إصدار التراخيص وضمان التكامل في تنفيذ المشاريع بين مختلف الجهات المعنية.
وتعكس الخريطة مستوى التكامل بين الجهات الخدمية، حيث توفر قاعدة موحدة للبيانات تساهم في تقليل التعارضات الميدانية، وتحقيق أعلى درجات التنسيق خلال مراحل تنفيذ المشاريع، بما يدعم كفاءة الإنفاق ويحافظ على النسيج الحضري للمدينة.
كما تتيح الخريطة خاصية تقديم البلاغات، التي تمكّن السكان من رصد الملاحظات والمساهمة في تحسين المشهد الحضري، من خلال رفع البلاغات مباشرة من الموقع الجغرافي داخل الخريطة، ما يسهم في سرعة المعالجة ويعزز دور المجتمع كشريك فاعل في تطوير المدينة.
ويعتبر هذا النظام أداة هامة لرفع مستوى الشفافية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، من خلال تمكين الجهات الرقابية والمواطنين من متابعة سير العمل في المشاريع المختلفة بشكل لحظي وموثوق.
وأشار المركز إلى أن الخريطة تعمل على ربط كافة البيانات المتعلقة بالمشاريع في منصة واحدة، ما يسهم في اتخاذ القرارات التخطيطية بسرعة ودقة أكبر، ويقلل من المخاطر التي قد تنتج عن ضعف التنسيق بين الجهات المختلفة.
وتعتمد الخريطة على أنظمة تحليل ذكية للبيانات تمكن من تقديم رؤى دقيقة حول تقدم المشاريع وأولويات التنفيذ، بما يساهم في رفع كفاءة التخطيط وإدارة الموارد المخصصة للبنية التحتية.
وتتيح المنصة للمستخدمين متابعة مراحل المشاريع خطوة بخطوة، ومعرفة مدى الالتزام بالجداول الزمنية، مما يعزز ثقة المجتمع في جهود تطوير المدينة وتحقيق أهدافها التنموية.
وأكد المركز أن الخريطة تمثل أداة نوعية لتعزيز الاستدامة في مشاريع التنمية، من خلال تحسين متابعة الإنفاق وضمان التنفيذ وفق المعايير والمواصفات الفنية المعتمدة.
وأشار إلى أن الخريطة تسهم أيضًا في تحسين جودة الحياة للسكان، من خلال تمكينهم من متابعة المشاريع التي تؤثر على الخدمات الحيوية، والمساهمة في طرح مقترحات لتحسين المشهد الحضري.
كما تعتبر هذه المبادرة جزءًا من سلسلة المشاريع الرقمية التي ينفذها المركز، والتي تهدف إلى تطوير أدوات التخطيط والمتابعة وتحقيق أعلى مستويات التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية.
وتتيح الخريطة أيضًا تحليل البيانات المكانية لتحديد مناطق التركيز الاستثماري ومشاريع البنية التحتية المستقبلية، بما يدعم النمو العمراني المستدام ويعزز التنمية الاقتصادية للمنطقة.
ويستفيد من هذه المنصة مطورو العقارات والمستثمرون والجهات الحكومية، حيث يمكنهم الاطلاع على المعلومات الدقيقة للمشاريع والتخطيط وفق بيانات موثوقة، بما يعزز كفاءة القرارات الاستثمارية.
وأكد المركز على أهمية مشاركة المجتمع في رفع البلاغات ومتابعة المشاريع، حيث يمثل ذلك شراكة فعلية بين المواطنين والجهات المسؤولة لضمان تنفيذ المشاريع بأعلى جودة.
وشدد على أن البيانات المتوفرة في الخريطة تساعد على تجنب التداخل بين المشاريع وتحديد الأولويات بشكل علمي، مما يقلل من الهدر المالي والزمني ويحافظ على النسيج الحضري للمدينة.
وتأتي هذه الخريطة في إطار جهود المركز لتعزيز التحول الرقمي في قطاع البنية التحتية، بما يواكب التطورات العالمية ويحقق الاستدامة في إدارة مشاريع التنمية الحضرية.
وتسهم المبادرة أيضًا في رفع مستوى شفافية المشاريع أمام الجمهور، وتوفير وسيلة سهلة للوصول إلى المعلومات الدقيقة، مما يعزز الثقة بين الجهات الحكومية والمجتمع.