أوضح المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني العقيد محمد الحمادي، أن منصة الإنذار المبكر الجديدة تمثل نقلة نوعية في أنظمة التنبيه الوطنية، حيث تستهدف شبكة الهاتف الخلوي بشكل مباشر لتأمين وصول سريع وفوري للرسائل التحذيرية في الحالات الطارئة.
إقرأ ايضاً:راحة مؤقتة تكلف حياتك.. تحذير عاجل من طقطقة الرقبة العنيفة التي تضغط على الشرايين الحساسة"أمن سيبراني" لـ 200 موظف وموظفة في عسير.. التدريب التقني والمهني يطلق مبادرة جديدة
وأشار الحمادي إلى أن هذه المنصة تُعد الأحدث من نوعها على مستوى تقنيات الإنذار المبكر، إذ تتيح تحديد النطاق الجغرافي المستهدف بدقة عالية، ما يضمن وصول التحذيرات إلى السكان المتأثرين فعليًا دون تأخير.
وبيّن أن تطوير المنصة يأتي ضمن جهود المديرية العامة للدفاع المدني لتحديث منظومة الاستجابة الوطنية للكوارث، بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده المملكة في جميع القطاعات الخدمية.
وأكد العقيد الحمادي أن المنصة تعتمد على بنية اتصالات متقدمة تربط بين مراكز التحكم وشبكات الهاتف المتنقل، مما يجعلها قادرة على بث التحذيرات فور رصد أي خطر محتمل.
وأضاف أن هذه الرسائل لا تقتصر على الكوارث الطبيعية فحسب، بل تشمل أيضًا التنبيهات المتعلقة بالحوادث الصناعية والظروف الجوية الشديدة وغيرها من المخاطر العامة.
ولفت إلى أن التجارب الميدانية التي أُجريت على المنصة أظهرت كفاءة عالية في سرعة الإرسال ودقة التغطية الجغرافية، مما يعزز من موثوقيتها كأداة وطنية لحماية الأرواح والممتلكات.
وشدد على أن الهدف الأساسي هو ضمان أن تصل الرسالة التحذيرية إلى المواطن والمقيم في الوقت المناسب لتمكينهم من اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وأشار إلى أن استخدام شبكة الهاتف الخلوي يوفر تغطية شبه كاملة لمناطق المملكة، مما يجعل المنصة وسيلة فعالة للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في وقت قصير جدًا.
وأوضح أن المنصة الجديدة تتكامل مع أنظمة الإنذار الأخرى التي تعتمد على وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية التابعة للجهات الحكومية.
وبيّن أن الدفاع المدني يعمل بالتنسيق مع هيئة الاتصالات والجهات الأمنية لتأمين أعلى مستويات الجاهزية التقنية للمنصة واستمرارية عملها في جميع الظروف.
وأكد الحمادي أن الوعي المجتمعي بدوره لا يقل أهمية عن التطور التقني، داعيًا الجميع إلى قراءة وفهم محتوى الرسائل التحذيرية فور وصولها والتعامل معها بجدية تامة.
وأشار إلى أن الرسائل التوعوية التي تبثها المديرية عبر مختلف الوسائل تهدف إلى تعريف المواطنين بكيفية الاستجابة الصحيحة للتحذيرات وتقليل حالات الهلع أو سوء الفهم.
وأضاف أن الدفاع المدني يحرص على تحديث محتوى هذه الرسائل بما يتناسب مع نوع الحالة الطارئة وموقعها الجغرافي لضمان أقصى درجات الفعالية.
وبيّن أن المنصة صُممت لتكون مرنة في التعامل مع مختلف أنواع المخاطر، سواء كانت سيولًا مفاجئة أو عواصف رملية أو حرائق كبرى أو حوادث كيميائية.
وأوضح أن الرسائل المرسلة تحتوي على تعليمات محددة يمكن اتباعها فورًا مثل الإخلاء أو البقاء في المنزل أو تجنب مناطق معينة حتى انتهاء الحالة.
وأشار إلى أن النظام مزود بآلية قياس تفاعل المستخدمين مع التنبيهات، مما يساعد على تطوير الأداء وتحسين دقة الاستجابة المجتمعية.
وأكد الحمادي أن المنصة تمثل إحدى ثمار رؤية المملكة 2030 في مجال تعزيز الأمن والسلامة العامة من خلال توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الإنسان.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح المنصة يعتمد على وعي الجميع واستجابتهم السريعة للرسائل التحذيرية، مشيرًا إلى أن الدفاع المدني سيواصل جهوده لنشر ثقافة السلامة الوقائية في المجتمع.