مجلس القيادة الرئاسي يقر ردعاً "متكاملاً" ضد الحوثيين ويؤكد امتلاك القوات المسلحة زمام المبادرة
أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الثلاثاء، أن الدولة ماضية في استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وإنهاء الانقلاب، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية للتعامل مع التصعيد المستمر لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه ورئيس الحكومة شائع الزنداني، خُصص لمناقشة التطورات العسكرية والأمنية والاقتصادية، والخيارات الاستراتيجية للدولة في مواجهة التصعيد الحوثي.
وقال المجلس، في بيان، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية باتت جاهزة للقيام بمهامها الدستورية و"امتلاك زمام المبادرة"، بما يجعل تصعيد الحوثيين أكثر كلفة على قيادات الجماعة وقدراتها ومصادر تمويلها.
واستعرض المجلس تقارير وإحاطات بشأن التطورات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، كما ناقش مشروع استراتيجية الدولة للمرحلة المقبلة ومصفوفة من الإجراءات الاقتصادية والأمنية العاجلة.
وشدد مجلس القيادة على اتخاذ جميع التدابير التي وصفها بالمشروعة والضرورية لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، بما في ذلك العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية التي تستخدمها مليشيا الحوثي لاستهداف القوات الحكومية والمدنيين والمنشآت الحيوية.
وأشاد المجلس بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال الأسابيع الماضية، وقال إنها تمكنت من إفشال هجمات للحوثيين وإلحاق خسائر بقدراتهم والوصول إلى أهداف عسكرية وصفها بالنوعية.
واعتبر أن العمليات الأخيرة وجهت رسالة مفادها أن "زمن استباحة المدن، واستهداف المدنيين والمنشآت الوطنية دون كلفة قد انتهى"، محذراً من أن أي تصعيد جديد ستكون له تبعات مباشرة على الأدوات المستخدمة في تنفيذه.
ووجّه المجلس بإبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، ومواصلة ما وصفه بـ"الردع المتكامل"، بما يمنع الحوثيين من تحقيق مكاسب ميدانية أو معنوية.
إلى ذلك، أقر مجلس القيادة استكمال إجراءات استعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها، وتعزيز السيطرة على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، ومكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأكد المجلس أن الإجراءات الاقتصادية ينبغي أن تراعي حماية المواطنين والقطاع الخاص والمدخرات والتحويلات المشروعة، وألا تؤثر في إمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
وشدد على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي محاولات للتواطؤ مع شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، موجهاً الأجهزة المختصة بملاحقة المتورطين والميسرين والمستفيدين من أنشطة التهريب، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم.
كما أكد ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو إخلاله بواجباته، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وموارد الدولة وتجفيف مصادر تمويل الحوثيين والأنشطة غير المشروعة.
وجدد مجلس القيادة الرئاسي تطميناته للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن معركة الدولة تستهدف "مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسسات الدولة"، وليست موجهة ضد منطقة أو قبيلة أو مذهب.
وشدد المجلس على التزام الدولة بحماية الملكيات الخاصة والوظيفة العامة وحقوق المواطنين، ومنع أعمال الانتقام والفوضى والإقصاء والتهميش، بالتزامن مع جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.