الكاتب محمد علي محسن: الضالع ليست ملكًا لفصيل واحد.. ولا وصاية على الجنوب باسم «التمثيل»
انتقد الكاتب والسياسي محمد علي محسن ما وصفه بـ«وصاية الفكرة الواحدة» و«وهم التمثيل المطلق» في محافظة الضالع، مؤكدًا أن المحافظة ليست «لقمة سائغة» ولا شعارًا يُرفع في مهرجان، ولا يحق لأي طرف احتكار تمثيلها أو اختزال أبنائها في موقف سياسي واحد.
وقال محسن، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، إن الضالع ليست «جزيرة مغلقة» عن بقية اليمن، وإن أبناءها، رغم اختلافاتهم، يجمعهم الانتماء إلى المحافظة والوطن، مشيرًا إلى أن تعدد الآراء لا يعني الخيانة، وأن الاختلاف ليس جريمة ولا خروجًا عن الصف.
وانتقد ما وصفه بـ«السذاجة السياسية» و«الاستبداد الصريح» في التعامل مع محافظة الضالع، معتبرًا أن اختزال تاريخها ودمائها وتضحياتها في «طبقة سياسية واحدة» يمثل ظلمًا لأبنائها، وأن التضحيات التي قدمتها المحافظة لا تمنح أي طرف حق احتكار صوتها أو الحديث باسم جميع سكانها.
وفي إشارة إلى الخطاب المرتبط بالجنوب، قال محسن إن «الضالع ليست متحفًا اليوم»، وإن من يتعامل معها باعتبارها حكرًا على فكرة واحدة أو فصيل واحد يتجاهل حقيقة أن المحافظة شهدت خلال السنوات الماضية تعددًا في المواقف والتيارات، وأن من حق أبنائها التعبير عن آرائهم المختلفة.
كما انتقد ما وصفه بـ«الوصاية السعودية»، قائلاً إن رفض الوصاية لا ينبغي أن يتحول إلى وصاية أخرى، مضيفًا أن من يطالبون الناس بالالتزام بخط واحد عليهم أن يتذكروا أن الضالع ليست ملكًا لفصيل أو جماعة.
وحذّر محسن من تحويل الخلافات السياسية إلى اتهامات بالخيانة والتخوين، مؤكدًا أن «من يختلف معك ليس خائنًا وعميلًا ومرتزقًا»، وأن الاتهامات الجاهزة لا تصنع وطنًا ولا تحمي قضية.
ودعا إلى تجاوز منطق احتكار التمثيل، والعودة إلى مفهوم الدولة والقانون والمواطنة، مؤكدًا أن الضالع جزء من الجنوب والجنوب جزء من اليمن، وأن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى على الإقصاء أو فرض الوصاية السياسية.
واختتم محسن رسالته بالتأكيد على أن «الضالع لكم جميعًا»، في إشارة إلى رفض احتكار المحافظة أو اختزالها في اتجاه سياسي واحد، متسائلًا: «فهل قرأتم الوصاية؟»