الحوثيون يرفعون الرسوم الجمركية على الأسمنت المستورد.. ما تداعيات القرار؟

2026-08-25 18:42 الهدهد - غرفة الأخبار
شاحنات أسمنت في جمرك حوثي - أرشيفية
شاحنات أسمنت في جمرك حوثي - أرشيفية

أقرت مليشيا الحوثي زيادتين متتاليتين في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات المفروضة على الأسمنت الجاهز المستورد عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، على أن يبدأ تطبيق الزيادة الأولى غداً الأربعاء، فيما تدخل الثانية حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأثار القرار تحذيرات من انعكاساته على أسعار مواد البناء، في وقت يعاني فيه قطاع الإنشاءات والمهن المرتبطة به من تراجع النشاط وفرص العمل.

وبحسب تعميم صادر عن مصلحة الضرائب والجمارك التابعة للحوثيين، فقد جرى تحديد الرسوم الجمركية على الأسمنت الجاهز، سواء السائب أو المعبأ في أكياس، بنسبة 20%، وضريبة المبيعات بنسبة 10%، اعتباراً من 26 أغسطس/آب الجاري.

وأظهر جدول مرفق بالتعميم أن الرسوم الجمركية سترتفع مجدداً إلى 30%، اعتباراً من الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما سترتفع ضريبة المبيعات إلى 15%.

كما نص التعميم على تخصيص حصة تحت مسمى "حماية ودعم المنتج المحلي" تعادل 50% من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، مع إلزام المنافذ بتحصيل ضريبة المبيعات نقداً وبنسبة كاملة، واحتساب الرسوم على كامل القيمة الجمركية.

وبررت وزارة المالية ومصلحة الضرائب والجمارك التابعتان للحوثيين القرار بأنه يأتي في إطار "حماية المنتج المحلي من الأسمنت الجاهز" ودعم الإنتاج الوطني.

وزعمت الجماعة أن الإنتاج المحلي من الأسمنت وصل إلى مرحلة "الاكتفاء الذاتي الكامل"، وأن الإجراءات الجديدة تهدف إلى حماية مصانع الأسمنت ومطاحن الكلنكر.

ويشمل القرار الأسمنت المستورد المدرج ضمن البنود الجمركية 2523.29 و2523.30 و2523.90، وفقاً للتعميم الصادر في 23 أغسطس/آب الجاري.

وانتقد الخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي القرار الحوثي، مشيراً إلى أنه جاء بعد فترة وجيزة من قرار سابق رفع الرسوم المحصلة على كيس الأسمنت من نحو 480 ريالاً إلى 700 ريال.

ووصف التويتي القرار بأنه "مهزلة"، محذراً من تداعياته على الوضع الاقتصادي، وقال في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك" إن الزيادة ستؤدي إلى "مزيد من الركود والجوع والبطالة".

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمنت سيزيد كلفة مشاريع البناء، وينعكس بالتالي على الطلب على العمالة في القطاع والمهن المرتبطة به، في ظل تراجع فرص العمل وانكماش النشاط الاقتصادي.

وتساءل التويتي عن جدوى حماية مصانع الأسمنت المحلية من خلال فرض مزيد من الرسوم على المستورد، بدلاً من معالجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحسين قدرة المصانع المحلية على المنافسة.

ويرى مراقبون أن الزيادات الجديدة قد تدفع باتجاه ارتفاع كلفة مواد البناء في مناطق سيطرة الحوثيين، بما يضيف أعباء جديدة على المواطنين وقطاع الإنشاءات، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.