وسط تصاعد الأحداث في المخا.. جريمة مروعة بحق قافلة نازحين تتوارى خلف مشهد التقدم الحوثي
بينما تصدّر التقدم الحوثي في جبهة المخا المشهد، تراجعت إلى الهامش جريمة مروعة استهدفت عشرات المدنيين أثناء نزوحهم، في واقعة تكشف مجددًا حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون الفارون من مناطق القتال.
وقال الحقوقي والمحامي "عبدالرحمن برمان"، رئيس المركز الأمريكي للعدالة، إن قافلة تقل نازحين من مديريات "حيس والخوخة والمخا"، كانت في طريقها إلى عدن تعرضت لاستهداف بصاروخ حوثي، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية تفيد بسقوط أكثر من 100 قتيل مدني، معظمهم من النساء والأطفال.
وأوضح برمان، في منشور على منصة "إكس" رصدته "الهدهد"، أن الصاروخ أصاب وسط قافلة النازحين، ما أدى، بحسب المعلومات الأولية، إلى احتراق نحو 15 سيارة بمن فيها، فيما تفحمت جثث عدد كبير من الضحايا، في مشهد وصفه بالمأساوي.
ووصف برمان ما حدث بأنه "مجزرة بحق قافلة نازحين"، معتبرًا أن الجريمة تمثل انتهاكًا بالغ الخطورة بحق المدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من مناطق الصراع بحثًا عن الأمان.
وأكد أن ما جرى يستوجب تحقيقًا عاجلًا ومستقلًا، لكشف ملابسات الاستهداف، وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، محذرًا من أن تتحول الجريمة إلى مجرد حادثة عابرة وسط التطورات العسكرية المتسارعة في المخا.
وشدد برمان على أن "النازحين ليسوا أهدافًا عسكرية، وأن النساء والأطفال ليسوا طرفًا في الحرب"، داعيًا إلى عدم تجاهل الجرائم التي تطال المدنيين تحت وطأة الأحداث العسكرية المتلاحقة.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه منطقة المخا تطورات ميدانية متسارعة، الأمر الذي أثار مخاوف من أن يؤدي التركيز على التحركات العسكرية والتقدم الحوثي إلى حجب الانتباه عن مأساة مدنية دامية تستحق التحقيق والمساءلة.