"صندوق القتل" على طريق تعز–المخا.. الصحفي مأرب الورد يكشف دلالات خارطة القوات المسلحة ورسائلها للحوثيين

2026-09-10 22:23 الهدهد - خاص
خارطة منطقة العمليات المستهدفة
خارطة منطقة العمليات المستهدفة

قال الصحفي والمحلل السياسي "مأرب الورد" (الخميس)، إن الإعلان الأخير للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بشأن استهداف أي تحرك عسكري لمليشيا الحوثي داخل منطقة محددة على طريق تعز–المخا، يحمل دلالات تتجاوز ما ورد في نص البلاغ.

وأضاف الورد، في منشور على منصة "إكس"، رصدته "الهدهد"، أن العبارة المتعلقة باستخدام مختلف الأسلحة والنيران للقضاء على أي تحرك حوثي داخل ما وصفه بـ"صندوق القتل"، تثير تساؤلات حول الجديد الذي يحمله الإعلان، في ظل استخدام القوات المسلحة لهذه الأسلحة في العمليات العسكرية.

ويرى الورد أن الخارطة المرفقة بالبلاغ هي الجزء الأهم في الإعلان، كونها تحدد للمرة الأولى بصورة واضحة، وفق قراءته، مربعاً جغرافياً للعمليات، دون الكشف عن طبيعة ما يمكن أن يحدث داخله.

وأشار إلى أن البيانات العسكرية عادة ما تترك مساحة من الغموض بشأن طبيعة العمليات وتوقيتها، معتبراً أن الإعلان قد يكون مؤشراً على تحرك عسكري مرتقب، لكنه شدد على عدم إمكانية الجزم بطبيعته.

وبشأن تحذير المدنيين من استخدام طريق تعز–المخا والابتعاد عن تجمعات الحوثيين وعتادهم العسكري، قال الورد إن الخطوة تحمل جانباً متعلقاً بحماية السكان، وفي الوقت ذاته تعكس، من الناحية العسكرية، التعامل مع المنطقة باعتبارها "مسرحاً عسكرياً مفتوحاً على احتمالات التصعيد".

وطرح الورد تساؤلاً حول ما إذا كان البلاغ يمثل إخطاراً مدنياً مسبقاً أم تمهيداً لعمل عسكري، قائلاً إن البيان يمكن قراءته في مستويين، موضحاً أن المستوى الأول يتمثل في كونه تحذيراً مسبقاً للمدنيين، فيما يتمثل المستوى الثاني في احتمال أن يكون مقدمة لعمليات عسكرية أكثر كثافة، مع التأكيد أن تحديد طبيعة التحرك يبقى من اختصاص قيادة القوات المسلحة.

كما أشار إلى احتمال أن يكون التحذير مرتبطاً بتوقع نشاط جوي أو استخدام مكثف للطائرات المسيّرة، لكنه أوضح أن نص الإعلان "لا يتضمن ما يؤكد وجود حظر جوي غير معلن".

وقال الورد إن الإعلان يوجه في الوقت ذاته رسالة مباشرة إلى مليشيا الحوثي، مفادها أن تحركاتها داخل المنطقة المحددة مرصودة وستكون عرضة للاستهداف.

وذكر أن عدم كشف الإعلان لطبيعة الضربة أو توقيتها أو حجمها قد يكون مقصوداً، معتبراً أن الغموض في البيانات العسكرية قد يكون جزءاً من عملية الردع".

وأوضح أن البيانات العسكرية لا تكشف بالضرورة جميع ما تعتزم القوات تنفيذه، وقد تكون قيمتها أحياناً فيما لا تقوله، مشيراً إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان البلاغ مجرد تحذير وردع، أم مقدمة لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية.