مجلس الدفاع الوطني: لن نسمح بتحويل الساحل اليمني وباب المندب إلى منصات لتهديد الملاحة وابتزاز العالم
أكد مجلس الدفاع الوطني أن الدولة قادرة على استعادة المبادرة العسكرية، وأن أي مكاسب ميدانية تحققها مليشيات الحوثي لن تمنحها القدرة على فرض أمر واقع دائم، مشددًا على أن المعركة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس، اليوم الخميس، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضاء مجلس القيادة وعدد من كبار مسؤولي الدولة والقيادات العسكرية والأمنية، فيما غاب عضو المجلس طارق صالح بعذر.
وناقش الاجتماع التطورات الميدانية في مختلف جبهات القتال، في ضوء التصعيد الحوثي وتداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية، واستمع إلى تقارير عسكرية وأمنية بشأن سير العمليات ومستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.
وأشاد المجلس بأداء القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، وما حققته من مكاسب ميدانية وخسائر ألحقتها بالحوثيين، مؤكدًا أن أي تقدم ميداني للحوثيين، خصوصًا في الساحل الغربي لمحافظة تعز، لن يتحول إلى مكسب سياسي أو جغرافي دائم.
وشدد المجلس على أن المعركة ليست مرتبطة بمديرية أو موقع بعينه، وإنما هي معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح ببقاء أي جزء من أراضي الجمهورية خارج سيادتها، أو بتحويل السواحل والجزر اليمنية إلى منصات لتهديد اليمن ودول الجوار والملاحة الدولية.
وأكد أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة محددة، وأن القوات ستتعامل مع مصادر التهديد وتحركات الحوثيين في مختلف مسارح العمليات، وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس المدنيين في مناطق العمليات إلى الابتعاد عن مواقع وتجمعات وتحركات ومخازن عتاد الحوثيين، والالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة، حفاظًا على سلامتهم وتسهيلًا لمهام القوات في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.
وقال المجلس إن دفاع اليمن عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية لا يقتصر على حماية أمنه الوطني، بل يمثل أيضًا دفاعًا عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية.
ودعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر، إلى تحمل مسؤولياته لمنع تحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات تهدد الملاحة والتجارة الدولية، مؤكدًا أن اليمن لا يطلب من العالم خوض حربه نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم الدولة اليمنية في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية.
وحمّل المجلس الحوثيين المسؤولية عن تداعيات التصعيد وما يرافقه من انتهاكات بحق المدنيين واستهداف للمناطق السكنية والطرق والمنشآت المدنية، وما نجم عنه من نزوح آلاف المدنيين.
كما أدان الهجمات الحوثية المتجددة على الأراضي السعودية، مؤكدًا تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها، ومشددًا على أن استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات على السعودية يمثل أيضًا اعتداءً على مصالح الشعب اليمني، في ظل ترابط أمن البلدين.
وأشاد المجلس بالإسناد الشعبي للقوات المسلحة والمبادرات المجتمعية والقبلية والإنسانية لمساندة المقاتلين وإغاثة النازحين ورعاية أسر الشهداء والجرحى، داعيًا أبناء القبائل والمغرر بهم في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب، والانحياز إلى شعبهم ودولتهم.
وفي ختام الاجتماع، ترحم المجلس على قتلى القوات المسلحة والأمن والمدنيين، ووجه الحكومة والجهات المختصة بمواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى، وتكثيف التدخلات الإنسانية لإغاثة وإيواء الأسر النازحة والمتضررة.