العليمي: الدولة أكثر جاهزية.. والفرصة الأخيرة أمام الحوثيين لإلقاء السلاح

2026-08-12 20:49 الهدهد/ متابعات خبرية:
العليمي: الدولة أكثر جاهزية.. والفرصة الأخيرة أمام الحوثيين لإلقاء السلاح

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي إن الدولة اليمنية باتت أكثر قدرة وتماسكًا واستعدادًا لحماية مؤسساتها ومواطنيها، مؤكدًا أن هدفها الاستراتيجي يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وأوضح العليمي، خلال لقاء مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أن القوات المسلحة تعمل ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، مشيرًا إلى أن أي اعتداء حوثي لن يمر دون رد أو ردع، وأن قرار توقيت وخطوات استعادة الدولة يعود إلى القيادة.

واعتبر أن تجربة السنوات الماضية أثبتت، بحسب قوله، أن الهدن السابقة أتاحت للحوثيين إعادة بناء قدراتهم العسكرية، مؤكدًا أن الحكومة لا تريد هدنة جديدة تعيد إنتاج الوضع السابق، وإنما سلامًا مستدامًا في ظل دولة تحتكر السلاح والسيادة ويخضع الجميع فيها للدستور والقانون.

وأشار العليمي إلى تغير الموقف الدولي من الحوثيين، معتبرًا أن استهداف المنشآت النفطية والملاحة الدولية وتهديد أمن المنطقة أسهم في تغيير النظرة الدولية للجماعة، لافتًا إلى تصنيفها أمريكيًا كجماعة إرهابية والعقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بشبكاتها المالية.

وفي الجانب الاقتصادي، قال إن هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية أفقدت الحكومة نحو 70% من مواردها، مؤكدًا أن استئناف تصدير النفط والغاز يمثل أولوية، وأن الحكومة تعمل على تنمية الإيرادات غير النفطية وإصلاح المؤسسات الإيرادية.

كما كشف عن إجراءات لمكافحة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات، ونشر قوات على امتداد طرق التهريب، إلى جانب ضبط خلايا حوثية وإرهابية وإحباط مخططات اغتيال في المحافظات المحررة.

وفي الملف العسكري، أكد العليمي أن الجبهات أصبحت أكثر تكاملًا، مشيرًا إلى تزامن المواجهات في مأرب وتعز وشبوة والضالع ولحج وحجة وصعدة، ووصف مأرب بأنها «قلعة الجمهورية» في مواجهة الحوثيين.

وجدد موقفه من القضية الجنوبية، معتبرًا إياها قضية سياسية عادلة مرتبطة بمظالم تراكمت خلال عقود، ومؤكدًا أن استعادة الدولة لا تتعارض مع حل القضية الجنوبية، وأن الحكومة ومجلس القيادة سيلتزمان بمخرجات الحوار الجنوبي الذي تستضيفه السعودية.

وفي رسالته إلى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، قال العليمي إنهم ليسوا خصومًا للدولة، وإن المعركة ليست ضد منطقة أو قبيلة أو حزب، وإنما من أجل دولة تضمن الرواتب والخدمات والتعليم وتنهي الجبايات وتمويل الحروب.

وفي ختام حديثه، وجه العليمي رسالة مباشرة إلى الحوثيين، مؤكدًا أن الفرصة لا تزال متاحة أمامهم لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع، ضمن دولة يتساوى فيها جميع اليمنيين أمام القانون.

ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمن على إنهاء الحرب بدلًا من إدارتها، معتبرًا أن سياسة احتواء الحوثيين والرهان على تحولهم إلى شريك في السلام أثبتت فشلها.