بدر باسلمة: الحوثيون مشروع إيراني لتدمير اليمن وتهديد أمن المنطقة
قال بدر باسلمة، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية، إن جماعة الحوثيين لم تعد مجرد طرف في صراع محلي، بل تحولت إلى أداة لتنفيذ مشروع إيراني يستهدف اليمن وأمن المنطقة.
وأوضح باسلمة، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، أن مسارات التدمير التي تنتهجها الجماعة تخدم المشروع الإيراني، مشيرًا إلى أن سيطرتها على مؤسسات الدولة منذ عام 2014 لم تكن مجرد نتيجة لصراع داخلي، وإنما جزءًا من مسار أوسع لتمكين إيران من النفوذ داخل اليمن.
وأشار إلى أن الأدلة، بما فيها ما أورده فريق الخبراء الدوليين، تؤكد وجود تعاون وتنسيق بين الحوثيين وإيران في المجالات العسكرية والتقنية، بما في ذلك تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ والقدرات المستخدمة في استهداف الملاحة الدولية.
وقال إن الجماعة اتبعت، بالتوازي مع التصعيد العسكري، سياسات اقتصادية وأمنية واجتماعية ألحقت أضرارًا واسعة بالمواطنين، من بينها تعطيل مصادر الدخل، واستهداف البنية التحتية، والتضييق على الأنشطة التجارية، وتوظيف المؤسسات التعليمية والاجتماعية لخدمة سياساتها.
ولفت باسلمة إلى أن الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين تفاقمت نتيجة هذه السياسات، في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه ملايين آخرون أوضاعًا معيشية صعبة.
كما اتهم الجماعة بعسكرة البحر الأحمر وتحويله إلى ساحة للتصعيد، معتبرًا أن الهجمات على الملاحة الدولية لا تمثل قضية يمنية داخلية، وإنما امتدادًا لدورها في المشروع الإيراني الإقليمي.
وأضاف أن الحوثيين يستخدمون خطاب التعبئة الاجتماعية والتعليمية والإعلامية لترسيخ نفوذهم، بالتزامن مع استمرار التضييق على المجتمع المدني والأنشطة السياسية والمجتمعية في مناطق سيطرتهم.
واعتبر باسلمة أن جماعة الحوثيين تمثل «تهديدًا وجوديًا وضرورة استراتيجية للاستئصال»، داعيًا إلى التعامل معها باعتبارها مشروعًا يتجاوز حدود الصراع الداخلي، ويستهدف الدولة اليمنية وأمن المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار الجماعة في نهجها، وتوسيع ارتباطها بالمشروع الإيراني، يجعل من الضروري وضع استراتيجية شاملة للتعامل معها وإنهاء نفوذها واستعادة مؤسسات الدولة.