بن دغر يفتح النار على "تيار استعادة المؤتمر": أنتم لا تستعيدون الحزب.. بل تأخذونه إلى المجهول!
وجّه الدكتور أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام رسالة إلى عدد من زملائه في ما يُعرف بـ«تيار استعادة دور المؤتمر»، بقيادة وزير الإعلام معمر الإرياني، انتقد فيها الطرح الذي يتحدث عن استعادة دور الحزب، معتبرًا أن المؤتمر لم يفقد دوره بالكامل، لكنه يعاني من الانقسام وضعف التنظيم وتراجع الحضور السياسي.
وقال بن دغر في الرسالة إن «تيار استعادة دور المؤتمر» لم يحقق حتى الآن ما كان يفترض أن يحققه، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة لم تكن مهيأة لتنظيم المؤتمر بالشكل المطلوب، وأن الحزب بدأ يعاني من «بذور الانقسام والانشقاق» وسط صراعات حادة أخذت زملاءه بعيدًا إلى المجهول.
وأكد أن التشكيك في إخلاص من يعملون لاستعادة دور المؤتمر ليس هو الحل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن النوايا الحسنة لا تكفي إذا تعارضت مع النتائج، معتبرًا أن النتائج الأولية للانقسام والتجمعات والتيارات داخل أي مكون سياسي لا تحصد سوى ضعف التنظيم الأصلي، ولا تفيد التنظيم الفرعي إلا إذا كان الأصل من الصلابة والتماسك بما يمنع التأثر.
وأضاف أن وحدة صف المؤتمر ليست مجرد شعار، وأن وحدة القيادة لا تعني أن الجميع على صواب، مؤكدًا أن قيادات المؤتمر الحالية لا تزال متمسكة بنهجها الأصيل في دعم الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وتساءل عن جدوى إضافة تيار جديد داخل الحزب، قائلًا إن ذلك قد يضيف «تيارًا إلى حزب» بدلًا من معالجة الاختلالات القائمة، داعيًا إلى التوقف عن تكريس الانقسامات والعمل على معالجة الموقف.
وأشار إلى أن المؤتمر حزب ينتمي إليه رئيس الجمهورية، وثلاثة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وله أغلبية قيادية في مجلس النواب، فضلًا عن حضوره في الحكومة ومؤسسات الدولة، متسائلًا عن المواقع المهمة التي يشغلها المؤتمريون في مؤسسات الدولة الشرعية.
ودعا إلى أن تكون الأولوية لإعادة تفعيل مؤسسات المؤتمر الشرعية وتوحيد صفوفه، معتبرًا أن استعادة دوره السياسي لا تحتاج إلى مزيد من التجمعات والتيارات، بقدر ما تحتاج إلى قيادة أكثر فاعلية ومعالجة الاختلالات القائمة.
واختتم رسالته بالقول إن الطريق أمام المؤتمر ما زال مفتوحًا، داعيًا إلى تجاوز الخلافات ومعالجة الموقف بما يخدم الحزب وأهدافه.