"أريد أن أرى ابني".. أمٌّ ترحل بعد 309 أيام من انتظار نجلها المختطف لدى الحوثيين
رحلت والدة وكيل محافظة ذمار السابق، "محمد الهجري"، الأربعاء، بعد تدهور حالتها الصحية، دون أن تتمكن من رؤية نجلها المعتقل لدى مليشيا الحوثي منذ عام، رغم تكرار مطالبها ووساطات سعت إلى تمكينها من لقائه.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الهجري، لـ "الهدهد"، إن والدته كانت تتمنى، خلال أيامها الأخيرة، أن ترى ابنها محمد ولو لمرة واحدة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتنقل إلى العناية المركزة، حيث أمضت أكثر من شهر في صراع مع المرض.
وكانت مليشيا الحوثي قد اعتقلت الهجري من منزله في محافظة ذمار فجر 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025، على خلفية انتمائه السياسي، وفق المصادر ذاتها.
ومنذ اعتقال نجلها، عاشت والدته حالة من القلق والانتظار، خصوصاً مع تدهور وضعها الصحي وحرمانها من رؤيته، فيما ظلت تكرر أمام أسرتها والمقربين منها أمنيتها الأخيرة: "أريد أن أرى ابني".
وبحسب المصادر، لم تنجح الوساطات والمطالبات المتكررة في تمكين الأم من لقاء نجلها، لتفارق الحياة اليوم دون أن تتمكن من رؤيته أو احتضانه للمرة الأخيرة.
وفي المقابل، لا يزال محمد الهجري معتقلاً لدى مليشيا الحوثي، ما حرمه من توديع والدته أو المشاركة في مراسم تشييعها وتلقي العزاء فيها.
ومحمد أحمد الهجري، وكيل سابق لمحافظة ذمار، وشقيق عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح اليمني، عبد الرزاق الهجري، وقد اختطفه الحوثيون العام الماضي، ضمن حملة اختطافات طالت العشرات من المدنيين في المحافظة.
وتسلط وفاة والدة الهجري الضوء مجدداً على المعاناة التي تواجهها أسر المختطفين في اليمن، في ظل استمرار احتجاز عدد من الأشخاص على خلفيات سياسية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية على ذويهم.