مصدر قضائي للهدهد: القاضي عبدربه حازب يعود إلى محكمة مأرب بعد استدعائه للتحقيق في قضية حكم بشأن الحوثيين

2026-09-03 00:15 الهدهد/خاص:
مبنى محكمة استئناف مأرب
مبنى محكمة استئناف مأرب

قال مصدر قضائي مطلع لمنصة الهدهد إن القاضي عبدربه جار الله حازب عاد اليوم الأربعاء إلى ممارسة مهامه في محكمة مأرب الابتدائية، وبدأ إعداد وتجهيز جدول الجلسات، بعد سلسلة من الإجراءات والاستدعاءات التي طالت عمله على خلفية قضية مرتبطة بحكم قضائي اعتبر جماعة الحوثي «مكونًا سياسيًا».

وأوضح المصدر أن القاضي حازب كان قد خضع لإجراءات من قبل هيئة التفتيش القضائي، على خلفية الحكم الذي أثار جدلًا، بعدما اعتبر فيه جماعة الحوثي مكونًا سياسيًا، في وقت يصنفها فيه مجلس الدفاع الوطني اليمني منظمة إرهابية.

وتظهر الوثائق التي حصلت عليها منصة الهدهد أن هيئة التفتيش القضائي استدعت القاضي حازب في 20 يوليو/تموز 2026، وطلبت منه الحضور إلى الهيئة، وتسليم جميع الملفات والقضايا المحالة والمنظورة لديه إلى رئيس المحكمة، وإخلاء عهدته منها.

كما وجهت الهيئة استدعاءً ثانيًا إلى القاضي حازب للحضور أمامها يوم الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، مع التأكيد مجددًا على ضرورة تسليم جميع الملفات والقضايا المحالة والمنظورة لديه إلى رئيس المحكمة وإخلاء عهدته منها.

وفي وثيقة أخرى، خاطبت هيئة التفتيش القضائي رئيس محكمة مأرب والجوف الابتدائية، ووجهته باستلام جميع القضايا والملفات التي كانت بحوزة القاضي حازب، تمهيدًا لإخلاء عهدته وتوزيع تلك القضايا على قضاة المحكمة. شكوى من الشؤون القانونية بوزارة الدفاع

وتكشف وثيقة أخرى عن تقديم دائرة الشؤون القانونية في وزارة الدفاع شكوى إلى النائب العام ضد القاضي حازب، بصفته القاضي الجنائي في محكمة مأرب، على خلفية الحكم محل الخلاف.

وبحسب الوثيقة، تضمنت الشكوى اتهامًا للقاضي بإدخال بيانات وإثباتات ووقائع غير صحيحة في الحكم القضائي، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما ورد فيها، مستندة إلى نص المادة (212) من قانون الجرائم والعقوبات.

كما تضمنت الوثائق مخاطبات لاحقة بشأن الشكوى والإجراءات المرتبطة بها، بما في ذلك إحالتها إلى الجهات القانونية والعسكرية المختصة لاستكمال الإجراءات وفقًا للقانون.

وبحسب المصدر القضائي المطلع، فإن عودة القاضي حازب إلى ممارسة مهامه وإعداد جدول الجلسات تثير تساؤلات بشأن كيفية السماح له بالعودة إلى العمل رغم الاستدعاءات والإجراءات السابقة بحقه.

وتساءل المصدر عن الكيفية التي سمح بها رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس هيئة التفتيش القضائي للقاضي بالعودة إلى ممارسة مهامه، بعد أن كانت الهيئة قد طلبت منه تسليم القضايا والملفات التي بعهدته.

كما تساءل المصدر عما إذا كانت هناك ضغوط من قبل رئيس المحكمة العليا القاضي علي الأعوش أسهمت في عودة القاضي إلى عمله، مشيرًا إلى وجود صلة قرابة بين العوش والقاضي حازب.

وتأتي عودة حازب إلى المحكمة بعد أقل من أسبوعين من مثوله أمام هيئة التفتيش القضائية بعدن، وبدء الإجراءات المتعلقة بملفه، وفي وقت لا تزال فيه القضية، وفق الوثائق المتاحة، مرتبطة بسلسلة من المخاطبات والاستدعاءات والإجراءات بين هيئة التفتيش القضائي والجهات القانونية والعسكرية.