الرئاسي والحكومة يؤكدان المضي في استعادة أدوات الدولة وتعزيز منظومة الردع وتجفيف تمويل الحوثيين
أكد اجتماع مشترك لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، الأربعاء، المضي في استعادة أدوات الدولة السيادية، وتشديد إجراءات الامتثال لنظام العقوبات، وحماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المشروعة.
وترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الاجتماع المشترك الذي حضره أعضاء المجلس طارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، إلى جانب رئيس الوزراء شائع الزنداني.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية، إضافة إلى المستجدات العسكرية والأمنية، في ظل استمرار التصعيد من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
واستمع الاجتماع إلى تقارير من وزيري الدفاع والداخلية حول التطورات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، وتعزيز القدرة على ردع التهديدات.
وأشاد المجتمعون بما وصفوها بالكفاءة العالية التي أظهرتها القوات المسلحة والأمن بمختلف تشكيلاتها في مواجهة الحوثيين، وإحباط مخططاتهم، إلى جانب التصدي للتنظيمات المسلحة التي قالوا إنها تتعاون معهم لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
كما أشاد الاجتماع بالنجاحات الأمنية والاستخبارية في ملاحقة عناصر التنظيمات المسلحة، مشيراً إلى العملية الأخيرة التي نفذتها قوات مكافحة الإرهاب اليمنية والقوات الخاصة المشتركة التابعة للتحالف بقيادة السعودية، والتي أسفرت، وفق البيان، عن مقتل المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، أبو حذيفة الأنصاري.
ووجه الاجتماع بإبقاء مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخبارية عند أعلى درجاتها، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، إلى جانب تطوير منظومة الردع المتكامل.
وشدد على التنفيذ الصارم لإجراءات مكافحة التهريب وتشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وفق قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الحكومية والسلطات المحلية، وتفكيك شبكات التهريب والتمويل والإمداد التي تستفيد منها جماعة الحوثي والتنظيمات المسلحة.
وقال المجلس إن التهريب يمثل "تهديداً مباشراً للأمن الوطني" ومصدراً لاستنزاف موارد الدولة وتمويل اقتصاد الجماعات المسلحة، مؤكداً ضرورة التعامل بحزم مع شبكاته ومحاسبة المتورطين فيها، ومن يوفرون لها الحماية أو التسهيلات، "أياً كانت مواقعهم وصفاتهم".
وفي الجانب الإداري، وجه الاجتماع الحكومة بمواصلة تنفيذ الإجراءات والقرارات المعتمدة وفق أولويات وجداول زمنية واضحة، مع تحديد مستويات الإنجاز والنتائج المحققة والإجراءات التصحيحية المطلوبة، بما يعزز مبدأي المسؤولية والمساءلة في تنفيذ قرارات الدولة.
واستمع الاجتماع إلى عرض قدمه رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية، حول مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي والخدمي، والإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات المتعلقة بمكافحة التهريب وتعزيز الرقابة والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية، إلى جانب تقويض اقتصاد الحرب الذي تديره جماعة الحوثي وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وأشاد الاجتماع بجهود الحكومة في إدارة المرحلة الاستثنائية، وانتظام اجتماعاتها من الداخل، وما أظهرته من قدرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية المعقدة، مشيراً إلى التقدم المحرز في مسار الإصلاحات والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
كما أشاد بتنفيذ قرارات مجلس القيادة وتوصياته الرامية إلى معالجة الاختلالات في تحصيل الإيرادات العامة، وضمان وصول الدولة إلى مواردها السيادية، والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأعرب الاجتماع عن تقديره للدعم السعودي المتواصل، كما اعتبر أن الدعم السعودي يسهم في التخفيف من التداعيات الإنسانية التي تفاقمت جراء الحرب التي تخوضها جماعة الحوثي، وفق ما ورد في البيان.
وأكد الاجتماع مواصلة العمل على استعادة أدوات الدولة السيادية، وتعزيز إجراءات الامتثال لنظام العقوبات، بما يضمن حماية المواطنين والقطاع الخاص، وتأمين إمدادات الغذاء والدواء، وحماية المدخرات والتحويلات المالية المشروعة.
وفي ختام الاجتماع، أثنى المشاركون على ما وصفوه بالانسجام المؤسسي والعمل بروح الفريق الواحد، وحشد مختلف الطاقات لدعم ما سموها "المعركة الوطنية" لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين.