رئيس مركز أبعاد للدراسات لـ«الهدهد» يكشف ما وراء التفاهمات الأمريكية مع الحوثيين في مسقط

2026-09-16 18:57 الهدهد/ خاص
رئيس مركز أبعاد للدراسات عبدالسلام محمد
رئيس مركز أبعاد للدراسات عبدالسلام محمد

اعتبر رئيس مركز "أبعاد" للدراسات الاستراتيجية، الباحث عبد السلام محمد، أن اللقاءات المباشرة بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين برعاية عُمانية تندرج ضمن حزمة من السيناريوهات المعقدة التي تحكمها أولويات واشنطن في مواجهتها مع إيران.

وأشار عبدالسلام في تصريح خاص لـ"منصة الهدهد"، إلى أن الدور العُماني يعكس تحرك مسقط وفق تقاطع المصالح مع طهران ومحاولة تجيير اضطرابات الملاحة في مضيقي "باب المندب" و"هرمز" لصالح منافذها الاقتصادية، وهو ما يحمل تداعيات خطيرة على الأمن القومي اليمني والإقليمي.

وكانت وكالة «رويترز» قد كشفت عن عقد مسؤولين أمريكيين لقاءً سريًا مع ممثلين عن مليشيا الحوثي في العاصمة العمانية مسقط، مطلع الأسبوع الجاري، بالتزامن مع التصعيد العسكري المتسارع في اليمن وسيطرة المليشيا على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأوضح عبد السلام محمد أن التراجع الأمريكي المؤقت عن التعديد المباشر للحوثيين يرجع إلى إعطاء واشنطن الأولوية لضرب المحور الإيراني الرئيسي، إضافة إلى الفجوة الاستخباراتية في استهداف القيادات الحوثية العليا مقارنة بالضربات المتلاحقة التي استهدفت قيادات الحرس الثوري وحزب الله.

ويرى في تصريحه لـ"الهدهد"، أن هذا الواقع يضع الاستراتيجية الأمريكية أمام سيناريوهات متعددة، تبدأ من ترجيح التركيز على إيران وتأجيل ملف البحر الأحمر، أو استغلال الخطر الحوثي للضغط على القوى الإقليمية المتضررة كالسعودية ومصر لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية، وصولاً إلى الخيار الأسهل بتجنب التكلفة العسكرية وتأمين الملاحة الأمريكية عبر تفاهمات احتواء شكلي، أو حتى إعادة رسم التوازنات الإقليمية بإضعاف إيران مع الإبقاء على الحوثيين كقوة نفوذ محلية.

وشدد رئيس مركز "أبعاد" في ختام تصريحه على أن سياسة الاحتواء والتفاهمات التكتيكية لن تغير من حقيقة أن الحوثيين يمثلون خطراً مستقبلياً شاملاً يهدد الجميع بلا استثناء، بما في ذلك واشنطن وتل أبيب والدول العربية وفي مقدمتها السعودية وعُمان ذاتها، وذلك بالنظر إلى البنية العقائدية للمليشيا وطموحاتها التوسعية العابرة للحدود اليمنية نحو السيطرة على النفط والمقدسات في الجزيرة العربية.

وفي ذات السياق، أشارت وكالة شيبا إنتلجنس إلى أن إيران تفاوضت على اتفاق تتولى بموجبه الإمارات تمويل حملة الحوثيين للسيطرة على باب المندب، مقابل وقف الهجمات الصاروخية على أبوظبي.

جاء ذلك عقب اجتماع عُقد في أبوظبي في 20 أغسطس، وشارك فيه الناطق الرسمي باسم الجماعة محمد عبد السلام وقيادات حوثية أخرى. حسب ما أوضحته الوكالة.