كاتب يمني يلمّح إلى "صفقة إماراتية إسرائيلية" وراء وصول الحوثيين إلى باب المندب.. ما علاقة السعودية؟

2026-09-16 19:59 الهدهد - غرفة الأخبار
باب المندب
باب المندب

طرح الكاتب والمحلل السياسي نبيل البكيري، (الأربعاء)، فرضية مثيرة بشأن التطورات المتسارعة في الساحل الغربي اليمني، معتبرًا أن وصول مليشيا الحوثي إلى باب المندب بهذه السرعة، رغم خضوع المنطقة لقوى مرتبطة بالنفوذ الإماراتي، قد يكون جزءًا من ترتيبات إقليمية أوسع.

وربط البكيري، في منشور على منصة "إكس" رصدته "الهدهد"، بين التطورات الميدانية ومؤشرات قال إنها تثير تساؤلات حول احتمال وجود تقاطع مصالح إماراتي إسرائيلي في ما جرى، إلى جانب مواقف إيرانية وأمريكية تجاه الحوثيين.

وقال البكيري إن "الأمور ربما تتكشف قريبًا عن لعبة خيوطها إماراتية إسرائيلية"، مشيرًا إلى سرعة وصول الحوثيين إلى باب المندب، الذي قال إنه كان تحت سيطرة قوى محسوبة على النفوذ الإماراتي حتى بعد انسحاب أبوظبي.

واستند في قراءته إلى عدة مؤشرات، في مقدمتها ما وصفه بـ"الاتفاق الإماراتي الإيراني السريع" في الهند، والحديث عن طي صفحة الخلاف بين أبوظبي وطهران، إضافة إلى ما اعتبره "لغة أمريكية ناعمة ومهادنة" تجاه الحوثيين، مستشهدًا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن توصلات مع الجماعة.

كما تحدث البكيري عن "تشفي إسرائيلي واضح" مما جرى تجاه السعودية، معتبرًا أن تحميل المملكة مسؤولية التطورات يأتي، وفق قراءته، في سياق الموقف السعودي من التطبيع و"اتفاقية مكة".

وتساءل الكاتب عن المصلحة التي يمكن أن تحققها الولايات المتحدة وإسرائيل من السماح للحوثيين بالتمدد نحو باب المندب، رغم كونهما في مواجهة معلنة مع الجماعة، قبل أن يطرح تفسيرًا يقوم على احتمال وجود "ردة فعل إسرائيلية هندية إماراتية مشتركة" على اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وبحسب البكيري، فإن الاتفاقية قد تُنظر إليها في إسرائيل والهند باعتبارها مؤثرة في مصالحهما ونفوذهما، فيما يرى أن الإمارات ربما تنظر إلى التطورات باعتبارها ردًا على ما وصفه بإخراجها سابقًا من جنوب اليمن.

البكيري أكد أن طرحه لا يستند إلى "معلومات دقيقة ومؤكدة"، لكنه قال إن مجموعة المؤشرات التي أوردها تعزز، من وجهة نظره، هذه المقاربة لتفسير التطورات "الدراماتيكية والسريعة".

ودعا إلى انتظار ما قد تكشفه الأيام والأشهر المقبلة من تفاصيل، مشيرًا إلى تصريحات حوثية بشأن تولي الجماعة مسؤولية سلامة الملاحة الدولية في باب المندب، بما في ذلك سفن الولايات المتحدة وإسرائيل، مع استثناء السفن السعودية، معتبرًا أن ذلك قد يمثل أحد المفاتيح التي تستحق القراءة في سياق التطورات الأخيرة.