"حضرموت" تتحرك على مسارين.. رفع الجاهزية الأمنية والاستعداد لتداعيات التصعيد الحوثي
رفعت السلطات المحلية في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، مستوى الاستعداد الأمني والخدمي والإنساني، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن وتزايد المخاوف من انعكاسات الوضع الميداني على أمن المحافظة واحتياجات سكانها، فيما دعت إلى حشد الدعم لصالح المحافظات المتضررة من التصعيد الحوثي.
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، (الأربعاء)، إن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية، بالتوازي مع تحرك إنساني لإسناد المناطق المتضررة.
وجاءت تصريحات الخنبشي خلال اجتماع للجنة الأمنية في مدينة المكلا، ناقش التطورات الأمنية والعسكرية والخدمية والإنسانية، ومستوى الجاهزية للتعامل مع المستجدات، بحضور قيادات عسكرية وأمنية وممثلين عن قوات درع الوطن.
وبحث الاجتماع تداعيات التصعيد الحوثي على الوضع اليمني، بما في ذلك انعكاساته الأمنية والاقتصادية والإنسانية، فضلا عن المخاطر التي تطال البحر الأحمر وباب المندب وحركة التجارة والملاحة الدولية.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق بين الوحدات والأجهزة الأمنية والعسكرية، ورفع مستوى اليقظة والجاهزية، بما يتيح التعامل مع أي تطورات ميدانية أو أمنية قد تفرضها المرحلة المقبلة.
وأكد الخنبشي ضرورة مضاعفة الجهود الميدانية وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة في مديريات المحافظة.
وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، وضع الاجتماع ملف دعم المحافظات المتضررة والنازحين ضمن أولويات السلطة المحلية.
ودعا الخنبشي إلى حشد الإمكانات والطاقات لتسيير قوافل إغاثية وإنسانية إلى المحافظات المتضررة، بالتنسيق مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما استعرض وكيل المحافظة المساعد لشؤون الشباب ومنظمات المجتمع المدني والمكلف بملف النازحين، الدكتور مراد باعلوي، التحضيرات الخاصة باستقبال النازحين، والجهود المبذولة لتوفير احتياجاتهم الأساسية وتهيئة ظروف إنسانية ملائمة لهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المحافظة ملفات خدمية متزامنة، أبرزها توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي، إلى جانب الاحتياجات المرتبطة بتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وفي اجتماع منفصل مع وكلاء المحافظة، استعرض الخنبشي التطورات على الساحة اليمنية وانعكاساتها على حضرموت، إلى جانب المستجدات الميدانية وما وصفها بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها.
وخصص جانب من الاجتماع لمناقشة آليات توفير الوقود والغاز المنزلي والتخفيف من الأعباء المترتبة على تأمينهما، فضلا عن متابعة إجراءات رفع جاهزية الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وشدد الخنبشي على ضرورة توحيد الأولويات وتكامل عمل مؤسسات السلطة المحلية، معتبرا أن الظروف الحالية تفرض مزيدا من التنسيق وتحمل المسؤولية، بما يضمن سرعة التعامل مع الاحتياجات الأمنية والخدمية والإنسان