حبتور: تعز رأس حربة المعركة ضد المشروع الإمامي وجسر الوحدة
قال الدكتور ناصر حبتور، أمين عام مجلس شبوة الوطني، إن جماعة الحوثيين تتعامل مع محافظة تعز وفق ما وصفه بمفهوم «تعز المفيدة»، عبر التركيز على المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والعسكرية.
وأوضح حبتور، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، الأربعاء، أنه خلص بعد نقاشات مع عدد من أبناء تعز إلى أن الجماعة تسعى أولًا إلى الحفاظ على ما وصفه بـ«تعز الاقتصادية»، حيث توجد المصانع ومستودعات الشركات التجارية، للاستفادة من الإتاوات التي تفرضها على المصانع والشركات، بحسب قوله.
وأضاف أن «تعز المفيدة» بالنسبة للحوثيين تشمل أيضًا المرتفعات الواقعة غربي المحافظة والمطلة على سواحل البحر الأحمر، معتبرًا أن الجماعة تخوض معارك في تلك المناطق بهدف السيطرة على المرتفعات وإحكام سيطرتها النارية على الساحل.
وقال حبتور إن السيطرة على المخا وباب المندب، وفق هذا التصور، تتطلب السيطرة على المرتفعات المحيطة بهما، مضيفًا أن الحوثيين يسعون، بحسب تقديره، إلى استخدام السواحل والمرتفعات كورقة ضغط في أي مفاوضات إقليمية ودولية.
ورأى أن ذلك يجعل تعز ذات أهمية مزدوجة بالنسبة للحوثيين، من خلال مواردها الاقتصادية وموقعها الجغرافي المطل على البحر الأحمر.
وفي المقابل، اعتبر حبتور أن معركة تعز بالنسبة لليمنيين «معركة شاملة» ضد الحوثيين، الذين اتهمهم بالانقلاب على الدولة والتوافقات السياسية والاجتماعية، وبـ«رهن اليمن للحرس الثوري الإيراني»، بحسب تعبيره.
ووصف تعز بأنها «رأس الحربة» في مواجهة المشروع الإمامي، مشيرًا إلى دور المحافظة التاريخي في احتضان الحركات الوطنية المناهضة للإمامة، ومساهمتها في الحركة الجمهورية التي قادت إلى ثورة 26 سبتمبر.
كما اعتبر أن تعز تمثل «جسر الوحدة» بين صنعاء وعدن،
وقال إن تلاحم القوات والفصائل العسكرية التي تقاتل في مناطق كهبوب والوازعية وغيرها يعزز هذا الدور. وختم حبتور منشوره بالتأكيد على أن تعز تمثل، في نظره، «الأرض والإنسان» و«جذوة المقاومة وشعلة المعركة الوطنية الكبرى».