هذا ما سيتم مناقشته في جلسة مجلس الأمن اليوم بشأن الحوثيين

2026-08-13 05:18 الهدهد/خاص:
هذا ما سيتم مناقشته في جلسة مجلس الأمن اليوم بشأن الحوثيين

يعقد مجلس الأمن الدولي، الخميس 13 أغسطس/آب، جلسة إحاطة ومشاورات مغلقة بشأن اليمن، في ظل تصعيد عسكري متسارع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، وتوسع الهجمات إلى البحر الأحمر والسعودية.

ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إحاطة تركز على التطورات العسكرية الأخيرة، محذرًا من أن استمرار التصعيد يرفع مخاطر العودة إلى حرب واسعة النطاق ويهدد حالة الهدوء النسبي التي تحققت منذ هدنة 2022. كما يُرجح أن يدعو الأطراف إلى ضبط النفس وخفض التصعيد والعودة إلى مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.

وسيبحث أعضاء المجلس، خلال المشاورات المغلقة التي تعقب الجلسة، تداعيات التصعيد داخل اليمن وعلى أمن المنطقة، خصوصًا بعد استئناف الحوثيين هجماتهم على السعودية واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب. ومن المتوقع أن يدين عدد كبير من أعضاء المجلس هذه الهجمات، وأن يؤكدوا أهمية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

كما يُتوقع أن يؤكد أعضاء المجلس دعمهم لسيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مع تجديد مساندتهم لجهود غروندبرغ الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية «تفاوضية وشاملة، بقيادة يمنية وملكية يمنية».

ومن الملفات التي يُرجح أن تشهد تباينًا داخل المجلس الدور الإيراني في دعم الحوثيين. فقد تدين الولايات المتحدة والدول الأوروبية والبحرين الدعم الإيراني باعتباره عاملًا مزعزعًا للاستقرار، بينما يُرجح أن تدفع الصين وروسيا باتجاه معالجة التصعيد اليمني ضمن تسوية دبلوماسية أوسع للصراعات الإقليمية، مع التحذير من أن زيادة الضغط العسكري والاقتصادي على الحوثيين قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وسيحضر الملف الإنساني بقوة في الجلسة، إذ من المتوقع أن يحذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتدهور الظروف المعيشية، وسط نقص حاد في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026. كما يُتوقع أن يسلط ممثل المجتمع المدني الضوء على التأثير المتزايد للأزمة على النساء والفتيات وأهمية مشاركتهن في جهود السلام والعملية السياسية.

وبذلك، تبدو جلسة الخميس اختبارًا مهمًا لموقف المجلس من التصعيد الجديد: هل يكتفي بتجديد الدعوات إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، أم تظهر مواقف أكثر وضوحًا تجاه هجمات الحوثيين على السعودية والملاحة الدولية، والدور الإيراني في التصعيد؟