مصر تدين هجمات الحوثيين وتؤكد: السفينة "تهامة" تدار من الإمارات وليست مسجلة لدينا

2026-08-13 19:35 الهدهد - غرفة الأخبار
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)

نفت الحكومة المصرية، (الخميس)، أي صلة لها بالسفينة التجارية "تهامة" التي استهدفتها مليشيا الحوثي في مضيق باب المندب، مساء الثلاثاء، مؤكدة أن الشركة المُشغلة لها "ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية".

وجاء النفي الرسمي تفنيداً لما رددته تقارير إعلامية زعمت ارتباط الشركة المُشغلة للسفينة بمدينة الإسكندرية (شمالي مصر).

 وفي هذا السياق، أوضحت وزارة النقل المصرية في إفادة رسمية، أن السفينة يملكها مواطن يمني وتتحرك رافعة علم تنزانيا، مبينة أن الشركة المُشغلة لها هي «Blue Sea for Management Marine» وتدار عبر فروعها في الإمارات.

وأكدت الوزارة أن السفينة لم يصدر لها ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري، ولم يسبق لها دخول الموانئ المصرية قط، ولم تكن في طريقها إلى مصر، فضلاً عن خلوها من أي بضائع تخص مصريين.

على الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية المصرية استمرار استهداف السفن في البحر الأحمر، بما فيها سفينة "تهامة" التي تحمل العلم التنزاني، وناقلة النفط السعودية التي تعرضت لهجوم حوثي في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الماضي، معتبرة أن هذه الوقائع تمثل اعتداءً وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت القاهرة رفضها القاطع لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تهدد أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، مؤكدة ضرورة احترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في كل المضائق والممرات الدولية.

وفي السياق ذاته، طالبت الخارجية المصرية وسائل الإعلام العربية والدولية بـ"تحري الدقة فيما جرى نشره من أخبار، بعد تداول معلومات مغلوطة وغير دقيقة تتعلق بمصر"، مشددة على "أهمية نقل المعلومات المتعلقة بالشأن المصري من المسؤولين الرسميين".

وفي وقت سابق، كشفت معلومات متقاطعة أن السفينة التجارية "تهامة"، التي تعرضت لهجوم حوثي دامٍ في مضيق باب المندب، ترتبط بشركة "ذوباب للخدمات البحرية" (THUBAB FOR MARINE SERVICES)، وهي شركة تتخذ من مدينة المخا (غربي تعز) مركزاً لنشاطها، وتعد جزءاً من المنظومة الاقتصادية التابعة للقوات الموالية لعضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح.

وتشير البيانات المتوفرة إلى ارتباط هذه الشركة بالجهاز الاقتصادي لما يُعرف بـ"المقاومة الوطنية" التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي، رغم الغموض الذي لا يزال يحيط بالتفاصيل الدقيقة لملكية السفينة وطبيعة نشاط الشركة المستقل.

ويأتي اسم شركة "ذوباب" ضمن سجلات أوسع لنشاط أطراف يمنية في العاصمة الأمريكية واشنطن؛ إذ كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية (وفق "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب" FARA) عن إبرام الشركة عقداً مع مؤسسة "BGR Group" الأمريكية المتخصصة في العلاقات العامة والضغط السياسي. 

وبحسب الوثائق، بلغت قيمة العقد نحو 62 ألف دولار شهرياً لمدة 6 أشهر، بهدف الترويج السياسي لـ"المقاومة الوطنية" وقائدها طارق صالح داخل مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة. وتندرج هذه الخطوة في إطار حراك تشهده واشنطن من قبل أطراف يمنية مختلفة -بينها المجلس الانتقالي الجنوبي- للوصول إلى الدوائر الرسمية الأمريكية وتشكيل الرأي العام هناك.

الجدير بالذكر أن السفينة "تهامة" (التي تحمل الرقم الدولي IMO: 1031329) تعرضت لهجوم صاروخي حوثي عند الساعة 9:30 من صباح الثلاثاء أثناء إبحارها في مضيق باب المندب. 

وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق واسع وإلحاق أضرار جسيمة بالسفينة، التي كان على متنها طاقم مكون من 11 بحاراً (من الجنسيتين الباكستانية والإندونيسية). وقد أسفر الحادث عن مقتل 4 من أفراد الطاقم (3 باكستانيين وإندونيسي) واثنين من منتسبي القوات الحكومية التي شاركت في عمليات الإنقاذ، قبل أن تتمكن فرق خفر السواحل من إجلاء المصابين والناجين.