"لا تكتمل الجزيرة العربية دونه".. وزير قطري: يجب ضم اليمن إلى مجلس التعاون والتعاطي معه كمكسب استراتيجي
دعا وزير الثقافة القطري الأسبق، الدكتور "حمد بن عبدالعزيز الكواري"، (الأحد)، إلى ضم اليمن إلى منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مقترحاً تغيير اسم المجلس ليصبح "مجلس التعاون لدول الجزيرة العربية"، ومؤكداً أن الجغرافيا والتاريخ يحتمان أن الجزيرة لا تكتمل بدون اليمن.
وفي مقال نشرته صحيفة "الشرق" القطرية، استهل "الكواري" رؤيته بالتأكيد على ما يتمتع به اليمن من تنوع طبيعي فريد يجمع بين الشواطئ الساحرة، والوديان، والسهول، والجبال الخضراء، والتراث العمراني النادر، متسائلاً بحرقة عن الأسباب التي جعلت هذا الجمال الهائل حبيساً للصراعات والحروب التي حاصرت البلاد وأخفت ملامحها الحقيقية.
وشدد الدبلوماسي والوزير القطري على أن أهمية اليمن تتجاوز إرثه الحضاري والثقافي، إذ تفرض جغرافيتّه الحاكمة في جنوب الجزيرة العربية وإشرافه على باب المندب - أحد أهم الممرات البحرية العالمية - واقعاً لا يمكن للعالم أو دول الجوار تجاهله. وأوضح أن السنوات الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن اضطراب اليمن ينعكس مباشرة على أمن البحر الأحمر والتجارة الدولية، مما يجعل استقرار جنوبه ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأسرها.
في المقابل انتقد "الكواري" سياسة "إدارة الأزمات" والحلول المؤقتة التي تأتي كردود فعل عابرة، معتبراً أنها لا تمنع تجدد الصراعات. وأكد أن أي معالجة حقيقية يجب أن تستند إلى رؤية شاملة تدعم بناء الدولة، ووحدتها، واقتصادها، وتنميتها، بما يعيد للإنسان اليمني ثقته بمستقبله.
وفي رسالة صريحة وجهها لليمنيين، أكد أن مستقبل اليمن يصنعه أبناؤه في المقام الأول، داعياً إياهم إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والتحرر من أي ارتباطات أجنبية، فالارتهان للخارج -وفق تعبيره- "وصفة داء لا دواء"، والوحدة الوطنية هي الحصن الأساسي لحماية التنوع اليمني.
وعلى صعيد المحيط الإقليمي، دعا "الكواري" إلى التعاطي مع اليمن باعتباره مكسباً استراتيجياً كبيراً بثرواته البشرية وموقعه، وليس عبئاً أمنياً.
وفي الوقت نفسه أشاد بدور السعودية وما قدمته لليمن، معرباً عن تطلعه لأن يرتقي هذا الدور إلى مشروع استراتيجبي طويل المدى يقود -بالشراكة مع اليمنيين ودول المنطقة- عملية التنمية وبناء المؤسسات، ويهيئ اليمن للاندماج المتدرج في محيطه الخليجي.
وقال إن التفكير بمنطق المستقبل يطرح تساؤلاً جوهرياً حول جدوى إبقاء اليمن خارج منظومة مجلس التعاون متى ما استعاد استقرار وتماسك مؤسساته، لتصبح الخطوة تعبيراً أصدق عن وحدة جغرافية المنطقة ومصيرها المشترك.