16 شهرًا تحت الأرض.. زوجة الطبيب علي المضواحي تنقل روايته عن التعذيب والاعترافات القسرية

2026-08-23 19:08 الهدهد/خاص:
الطبيب اليمني الدكتور علي أحمد المضواحي
الطبيب اليمني الدكتور علي أحمد المضواحي

كشفت صفية محمد، زوجة الطبيب اليمني الدكتور علي أحمد المضواحي المحتجز لدى جماعة الحوثيين، تفاصيل جديدة قالت إنها نقلتها عنه خلال اتصالات نادرة أجراها معها بعد أشهر من انقطاع أخباره، متحدثًا عن ظروف احتجازه وما وصفه بالتعذيب والضغط عليه للاعتراف بالتجسس لصالح منظمة الصحة العالمية.

وقالت المضواحي في منشور على صفحتها في «إكس»، الأحد، إن أول اتصال تلقته من زوجها كان في ديسمبر 2024، بعد نحو ستة أشهر من احتجازه، موضحة أنها طوال تلك الفترة لم تكن تعرف ما إذا كان بخير، رغم محاولاتها المتكررة التواصل مع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين.

وأضافت أنها تلقت بعد ذلك اتصالات متباعدة ونادرة ومقتضبة منه، وأنها ظلت تتجنب نشر تفاصيل ما كان يرويه لها، على أمل أن يخرج من الاحتجاز قريبًا، قبل أن تقرر نشرها اليوم بناءً على طلبه.

ونقلت زوجة المضواحي عن زوجها قوله إنه محتجز منذ 16 شهرًا في زنزانة تحت الأرض، وإنه كان، أثناء إحدى المكالمات معها، «معصوب العينين ومقيّد اليدين»، ما جعله بالكاد قادرًا على الإمساك بالهاتف، وفق روايتها. و

قال المضواحي، بحسب ما نقلته زوجته، إن المحققين كانوا يطالبونه بالاعتراف بأنه جاسوس جندته منظمة الصحة العالمية، وإنه أُبقي في الزنزانة لأسباب قال إنه لا يعرفها.

وأضاف أنه أُبلغ بوجود خيارين أمامه: التعاون والعودة إلى حياته الطبيعية، أو رفض التعاون والبقاء في الزنزانة أربع أو خمس سنوات قبل السماح له بمقابلة محامٍ وإحالته إلى النيابة العامة.

وبحسب الرواية التي نقلتها زوجته، قال المضواحي إنه عندما أبدى استعداده للتعاون، طُلب منه الاعتراف بأن اللقاحات التي تُقدم للأطفال دون سن الخامسة، وما يرتبط بها من خصائص علاجية ووقائية، ليست سوى أدوات تجسس، وأنه جرى تجنيده من منظمة الصحة العالمية لصالح إسرائيل للإضرار باليمن.

وقال إنه رفض الإدلاء بهذه الأقوال، مفضلًا البقاء في السجن بدل الاعتراف بما وصفه باتهامات غير صحيحة. و

أضاف، وفق رواية زوجته، أن المحققين هددوه بعد ذلك بالبقاء «أربعين إلى خمسين سنة» قبل السماح له بمقابلة محامٍ، وهو ما دفعه إلى القول إنه لم يكن هناك خيار ثانٍ حقيقي أمامه.

وقال المضواحي، بحسب زوجته، إنه تعرض بعد اختطافه للتعذيب لإجباره على الإدلاء بأقوال يريدها المحققون، مطالبًا قيادة الجماعة بالنظر في ما يجري داخل المعتقل وما يتعرض له هو وغيره من المحتجزين.

كما نقلت زوجته عنه قوله إنه عندما طلب من المحققين تقديم دليل على اتهامه بالتجسس، تلقى ردًا مفاده: «من أنت حتى تطلب دليلًا؟ ومن أنت حتى نقدم لك دليلًا؟».

وأضاف، بحسب المنشور، أنه تساءل عما إذا كان هذا الأسلوب يتوافق مع ما يقال عن «المسيرة القرآنية»، قبل أن يُطلب منه، وفق روايته، ترك الحديث عن الدين و«المسيرة القرآنية» جانبًا.

وقالت صفية المضواحي إن نشرها لهذه التفاصيل مؤلم بالنسبة لها، لكنها قررت نقل ما قاله زوجها بناءً على طلبه، واضعة أملها «في الله أولًا، ثم في عدالتكم ورفع الظلم عنه».

ودعت إلى الإفراج عن زوجها، واختتمت منشورها بوسوم تطالب بحريته، بينها #الحرية_لعلي_المضواحي و**#FreedomForAliAlmudhwahi**.