غرب تعز يشتعل.. تفاصيل يوم من المعارك بين الجيش اليمني ومليشيا الحوثي على عدة جبهات (تقرير خبري)
أعلن الجيش اليمني، الخميس، مقتل وإصابة وأسر عشرات من عناصر مليشيا الحوثي، خلال مواجهات عنيفة اندلعت في عدد من جبهات القتال غربي محافظة تعز، (جنوب غربي البلاد)، عقب هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية.
وقال مصدر عسكري، وفق ما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن القوات الحكومية تصدت، منذ الساعات الأولى من فجر الخميس، لهجوم شنته جماعة الحوثي على مواقعها في جبهات جبال مقبنة والكدحة والطوير غربي تعز.
وأضاف المصدر أن القوات الحكومية أحبطت كذلك محاولات تسلل نفذها مسلحو الحوثي في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري، قبل أن تنتقل إلى تنفيذ هجوم مضاد استهدف مواقع تمركز الجماعة.
وأوضح أن الهجوم المضاد تزامن مع قصف مدفعي مركز استهدف مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في عدد من محاور القتال.
وبحسب المصدر، أسفرت المواجهات عن "تحييد" أكثر من 18 عنصراً من الحوثيين وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر عدد من عناصر الجماعة، فيما لا تزال جثامين عدد من قتلاها في مناطق الاشتباك.
لاحقاً قالت قيادة محور تعز العسكري، في بيان، إن حصيلة المواجهات في جبهتي مقبنة والكدحة بلغت نحو 50 قتيلاً وجريحاً في صفوف الحوثيين، إلى جانب أسر عدد منهم، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
ووفق مصادر عسكرية وميدانية، تحدثت لمنصة "الهدهد"، بدأت المواجهات عقب قصف مدفعي وصاروخي مكثف نفذه الحوثيون، بالتزامن مع استخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن تتحول إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وامتدت المواجهات إلى عدة محاور في الريف الغربي لتعز، بينها الكدحة ومقبنة والطوير والأحطوب والبرح وجبل غباري، إضافة إلى مناطق في جبل حبشي ومديرية موزع.
وقالت المصادر إن الحوثيين حاولوا خلال الهجوم التقدم في عدد من المواقع، في إطار مساعٍ للسيطرة على مرتفعات ومواقع ذات أهمية ميدانية، بما فيها مناطق مطلة على الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا على الساحل الغربي.
وأشارت إلى أن الهجوم الحوثي شمل قصفاً مكثفاً بمئات القذائف المدفعية وقذائف الهاون في بعض المحاور، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن تعرض مواقع في محيط جبل غباري لقصف كثيف بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة.
هجوم مضاد
ومع اتساع رقعة المواجهات، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات إلى عدد من محاور القتال، فيما شاركت قوات المقاومة الوطنية في هجوم مضاد إلى جانب قوات محور تعز.
وقالت مصادر عسكرية لـ "الهدهد"، إن القوات المشاركة في الهجوم المضاد تمكنت من استعادة عدد من المواقع التي كان الحوثيون قد تقدموا إليها خلال الساعات الأولى من المواجهات، فيما استمرت الاشتباكات في محاور أخرى.
وفي أحدث تطور ميداني، أفاد مصدر عسكري بأن القوات الحكومية نفذت عملية التفاف على مواقع الحوثيين وتمكنت من استعادة عدة مواقع في منطقة الأحطوب بمديرية جبل حبشي، في ريف تعز.
كما أفادت قيادة محور تعز بأن القوات الحكومية والمقاومة الوطنية واصلت هجومها المضاد في جبهتي الكدحة ومقبنة، وسط قصف مدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة.
في المقابل، تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية والمقاومة الوطنية خلال المواجهات.
وأفادت مصادر في المقاومة الوطنية بمقتل أربعة من عناصرها في المعارك، إلى جانب قتلى وجرحى من قوات محور تعز، دون صدور حصيلة رسمية شاملة من جهة مستقلة بشأن إجمالي الخسائر في صفوف القوات الحكومية.
إسقاط مسيّرات
وبالتزامن مع المعارك البرية، أعلنت القوات الحكومية إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من غرب تعز.
وقالت قيادة محور تعز إن قواتها أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة هجومية في مديرية جبل حبشي، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن إسقاط طائرات مسيّرة أخرى في جبهتي العنين والبريهة ومنطقة ضية.
كما أعلنت القوات الحكومية استهداف مركبتين عسكريتين للحوثيين في جبهة الكدحة، ما أدى، بحسب المصدر، إلى مقتل وإصابة من كان على متنهما.
وسبق التصعيد البري، بحسب مصادر عسكرية، قصف صاروخي باليستي ومدفعي نفذه الحوثيون باتجاه مناطق في الساحل الغربي، قالت المصادر إنه جاء بالتزامن مع تحركات الجماعة في جبهات غرب تعز.
تطورات إنسانية
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات الواردة باستهداف مدرسة كريم في منطقة السويداء بمديرية الوازعية، أثناء وجود طلاب داخل الفصول.
وبحسب المعطيات الأولية، سقط المقذوف بالقرب من حوش المدرسة، دون تسجيل ضحايا، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الجهة المسؤولة عن القصف.
الوضع الميداني
وتواصلت المواجهات، حتى مساء الخميس، في عدد من جبهات غرب تعز، وسط تبادل للقصف المدفعي والصاروخي واستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وتشير المعطيات المتاحة إلى تنفيذ القوات الحكومية والمقاومة الوطنية هجوماً مضاداً واستعادة عدد من المواقع، وتكتسب جبهات الكدحة ومقبنة والطوير أهمية ميدانية، نظراً لارتباطها بمحاور الريف الغربي لتعز ومناطق الساحل الغربي، فضلاً عن قربها من الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا.