ضحّى بثلاثة من أبنائه مع الحوثيين.. فكانت مكافأته 30 ألفًا لشهرين.. أحد الأبناء يروي القصة كاملة
روى صالح م. الجوير البخيتي في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي قصة والده، الذي يقول إنه ضحّى بثلاثة من أبنائه في القتال مع الحوثيين، قبل أن تنتهي الوعود التي تلقاها من الجماعة إلى رعاية شهرية لم تتجاوز 30 ألف ريال ولم تستمر سوى شهرين.
وقال الجوير، بحسب رواية والده، إن لجنة وصلت قبل نحو ثلاث سنوات إلى منزل الأسرة في قرية الملحاء بمديرية الحدأ بمحافظة ذمار، وأبلغت والده أن «السيد» يسلّم عليه، مشيرين إلى أنه أب لثلاثة «شهداء»، وأن الرعاية التي سيحصل عليها تأتي تقديرًا لذلك.
وأضاف أن اللجنة أبلغت والده بأنه سيحصل على رعاية شهرية قدرها 30 ألف ريال، لكنه لم يتلقَّ منها سوى شهرين، قبل أن تتوقف دون أن تعود إليه، وفق روايته.
وبحسب المنشور، سألت اللجنة والدَه عن عمله السابق، فأخبرهم بأنه كان في الجيش، فطلبوا بطاقته العسكرية وأخذوها منه، ثم أبلغوه بأن «السيد» وجّه بترقيته إلى رتبة لواء، مع صرف طقم وتموين ورواتب لمرافقين وسائق.
ويروي الجوير أن والده صدّق الوعود وبدأ يفكر في الشخص الذي سيقود له السيارة ومن سيرافقه، حتى إنه اختار ابن عمه قيس البخشي ليكون سائقًا له، وأبلغه بذلك، قبل أن يتلقى منه ردًا ساخرًا اعتبر فيه أن الحديث عن الترقية ربما كان مجرد وهم.
وأشار إلى أن والده ذهب لاحقًا لاستلام الرعاية الشهرية، قبل أن يتوقف صرفها في الشهر الثاني، ثم عاد إلى مركز المديرية في #زراعة، حيث أُبلغ بأن مستحقاته ستُصرف باعتبارها مستحقات «لواء»، بحسب ما أورده في المنشور.
وقال الجوير إن والده عاد من هناك «مطأطئ الرأس»، بعدما كان قد أنفق أموالًا وهو ينتظر ما وُعد به، فيما كانت بعض مشترياته من البقالة تُسجل عليه بالدين اعتمادًا على الرعاية التي كان ينتظرها.
ويختتم الجوير روايته بالقول إن أربع سنوات مرت على ما وصفه بـ«كذبة أبريل»، دون أن تستمر الرعاية أو تصل رتبة اللواء، واضعًا وسم «#سلموا_لي_على_السيد»، ومختتمًا بالدعاء: «حسبهم الله ونعم الوكيل، وإنا لله وإنا إليه راجعون».
وتسلط الرواية، بحسب صاحبها، الضوء على مصير أحد أبناء القبائل الذين قاتلوا مع الحوثيين وضحّى بثلاثة من أبنائه في صفوف الجماعة، ثم وجد نفسه أمام وعود لم تتحقق، حتى إن المبلغ الشهري البالغ 30 ألف ريال لم يستمر أكثر من شهرين. وهذه التفاصيل تظل منسوبة إلى صاحب المنشور ووالده.
