استقالة جماعية لـ183 ممرضاً تهدد خدمات مستشفى سيئون العام بحضرموت

2026-09-06 17:53 الهدهد - غرفة الأخبار
هيئة مستشفى سيئون العام
هيئة مستشفى سيئون العام

بدأت هيئة مستشفى سيئون العام بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، الأحد، إيقاف خدمة "الترقيد"، على خلفية استقالة جماعية لـ183 ممرضًا وممرضة من الكادر التمريضي المتعاقد، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية وعدم تنفيذ اتفاقات سابقة مع إدارة المستشفى.

ومن المقرر أن يدخل العاملون الصحيون في المستشفى، غدًا الإثنين، في توقف عن العمل، وسط مخاوف من انعكاس الأزمة على مستوى الخدمات الطبية والتمريضية المقدمة للمرضى.

وطبقاً لمصادر طبية، جاءت الاستقالات الجماعية عقب انتهاء مهلة امتدت لشهرين منحها الطاقم التمريضي لإدارة المستشفى، بهدف تنفيذ عدد من المطالب التي جرى الاتفاق عليها في محضر اجتماع جمع ممثلي الممرضين وإدارة الهيئة خلال مايو/أيار الماضي.

وقال الممرضون إن مستحقاتهم المالية عن أشهر مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران لا تزال معلقة، مشيرين إلى أن استمرار تأخر صرفها فاقم أوضاعهم المعيشية ودفعهم إلى اتخاذ قرار الاستقالة، بعد عدم التوصل إلى حلول مرضية.

كما اتهم الطاقم إدارة المستشفى بعدم تنفيذ كامل البنود المتفق عليها، رغم انتهاء المهلة المحددة، معتبرين ذلك مؤشرًا على عدم وجود استجابة جدية لمعالجة الأزمة.

ومن أبرز نقاط الخلاف قيمة الحوافز المالية، إذ قال الممرضون إن إدارة المستشفى حددتها بـ30 ألف ريال، معتبرين أن المبلغ لا يتناسب مع طبيعة العمل التمريضي وحجم المسؤوليات والضغوط التي يتحملها العاملون.

وأوضحوا أن عملهم يتطلب متابعة المرضى بصورة مستمرة، وتقديم الرعاية وتنفيذ الإجراءات الطبية والتوثيق والمتابعة، إلى جانب العمل لساعات طويلة في مختلف أقسام المستشفى.

كما يطالب الطاقم التمريضي كذلك بإعفائه من ضريبة كسب العمل البالغة 15%، أسوة بما كان معمولًا به قبل عام 2026.

وبحسب الممرضين، فإن استمرار الاستقطاعات الضريبية بالتزامن مع تدني الحوافز وتأخر المستحقات المالية أدى إلى تفاقم أوضاعهم، وجعل مواصلة العمل في ظل الظروف الحالية أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد الممرضون أن تقديم إشعار الاستقالة الجماعية لا يعني التخلي الفوري عن العمل أو ترك المرضى بشكل مفاجئ، مشددين على التزامهم بالإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بفترة إشعار الاستقالة.

في المقابل، حمّل الطاقم إدارة هيئة مستشفى سيئون العام والجهات الصحية والسلطات المعنية المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار الأزمة وعدم الاستجابة لمطالبهم، في ظل الدور المحوري الذي يؤديه الممرضون في مختلف أقسام المستشفى.

وتضع الاستقالة الجماعية إدارة المستشفى والجهات الصحية والسلطات المحلية أمام تحدٍ كبير، وسط مخاوف من تأثيرها على الخدمات التمريضية ورعاية المرضى، خصوصًا مع بدء توقف خدمة الترقيد.

وتتمثل أبرز مطالب الطاقم التمريضي في صرف المستحقات المالية المتأخرة، وإعادة النظر في قيمة الحوافز، ومعالجة ضريبة كسب العمل البالغة 15%، وتنفيذ الاتفاقات السابقة مع إدارة المستشفى.