بعد محاولة الحوثيين استهداف مكة.. إيران تدين "الاعتداء" وتطلب عدم السؤال عن المعتدي

2026-09-17 20:43 الهدهد - غرفة الأخبار
استهداف مكة: استفزاز للمسلمين
استهداف مكة: استفزاز للمسلمين

في مفارقة لافتة، وجدت إيران نفسها أمام موقف يصعب تجاهله، فبعد إعلان السعودية إحباط محاولة لمليشيا الحوثي لاستهداف مكة المكرمة، سارعت طهران (الخميس)، إلى إدانة أي اعتداء على الأماكن المقدسة، وفي مقدمتها مكة والمدينة والمسجد الأقصى، مع التحذير في الوقت ذاته من "تسييس" قضية المقدسات.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت طائرة مسيّرة أطلقتها مليشيا الحوثي، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، مشيرة إلى اعتراضها في جنوب مكة المكرمة.

ووصف بيان الخارجية السعودية الهجوم بأنه "اعتداء إرهابي جبان" واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم، مشيرة إلى أن هذه المحاولة تأتي للمرة الثانية بعد محاولة قالت المملكة إنها وقعت في 27 يوليو/تموز 2017.

وفيما طالبت الرياض المجتمع الدولي بإدانة ما وصفته بالاعتداءات الحوثية على المشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية وحرية الملاحة، اتسعت دائرة الإدانات العربية والإسلامية والدولية للمحاولة المعلنة.

وعلى الجانب الآخر، جاء الموقف الإيراني بصيغة تجمع بين إدانة استهداف مكة والتحفظ على الرواية السعودية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أي اعتداء على الأماكن المقدسة الإسلامية، ولا سيما مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى، أو تهديد للزائرين والمجاورين لها، "أمر مدان".

لكن بقائي شدد، في منشور على منصة "إكس"، على أن مجرد الإعلان عن اعتراض طائرة مسيّرة كانت في طريقها إلى مكة لا يكفي، بحسب قوله، لاتهام طرف بعينه، مشيراً إلى أن ما تسمى حكومة الحوثيين غير المعترف بها نفت الاتهام صراحة.

وهكذا، أدانت طهران الاعتداء الافتراضي على مكة، لكنها طلبت في الوقت نفسه التريث في تحديد الجهة المسؤولة عنه؛ وهي معادلة بدت أقرب إلى وضع خط أحمر للمقدسات، مع ترك باب واسع مفتوحاً أمام نفي المسؤولية.

ولم يكتفِ المسؤول الإيراني بذلك، إذ حذر من "تسييس" قضية المقدسات الإسلامية و"أمننتها"، معتبراً أن استخدامها قد يؤدي إلى إثارة الفتنة وتصعيد التوترات الإقليمية.

كما تحدث عن حالات قال إنها عمليات "عَلَم كاذب" شهدتها المنطقة، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، زاعماً أنها استُخدمت لصرف انتباه الرأي العام عن ما وصفها بجرائم ارتكبتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإثارة الانقسام بين الدول الإسلامية.